قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأزهر للفتوى: استغلال الأزمات ورفع الأسعار جشع محرم واعتداء على مقاصد الشريعة

مركز الأزهر
مركز الأزهر

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من خطورة استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة، مؤكدًا أن هذا السلوك يُعد جشعًا محرَّمًا شرعًا، ويتنافى مع القيم الكبرى التي أرساها الإسلام في المعاملات المالية، وعلى رأسها الرحمة، ورفع الضرر، والتكافل، وصيانة مصالح المجتمع.

وأوضح المركز، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن الاقتصاد في الإسلام يقوم على العدل لا على الاستغلال، مشددًا على أن أزمات الناس وضيقهم لا يجوز أن تتحول إلى سلعة أو وسيلة لتحقيق أرباح غير مشروعة، لما في ذلك من إضرار مادي ومعنوي بالمجتمع، وزعزعة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد مركز الأزهر للفتوى أن رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها عند حاجة الناس، حتى وإن لم يصاحبه حبس متعمَّد للسلع، هو سلوك منهيٌّ عنه شرعًا، استنادًا إلى القاعدة النبوية الجامعة: «لا ضرر ولا ضرار»، لما يترتب عليه من تحميل الناس فوق طاقتهم، واستغلال ظروفهم القهرية.

كما شدد المركز على أن استغلال الأزمات والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة من السلع أو الخدمات، يناقض مقاصد الشريعة التي دعت إلى التراحم والتيسير، لا إلى تعظيم معاناة الناس، مذكرًا بقول النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ».

ونبه المركز إلى خطورة تواطؤ بعض التجار على توحيد سعر مرتفع لسلعة معينة بقصد تضخيم الأرباح، واصفًا ذلك بأنه منافٍ للأمانة، وصورة من صور الإضرار الجماعي بالمستهلكين، وإخلال بعدالة السوق التي أمر الإسلام بحفظها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً، يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ خَاطِئٌ».

كما حذر من ترويج الشائعات حول نقص السلع أو قرب نفادها بقصد إثارة الخوف وزيادة الطلب ورفع الأسعار، معتبرًا ذلك استغلالًا وجشعًا مذمومًا ومحرمًا، يناقض مبدأ الصدق والطمأنينة في المعاملات، ويخالف توجيه النبي ﷺ الداعي إلى قضاء حوائج الناس والتيسير عليهم.

وأكد مركز الأزهر للفتوى على أن الربح الناتج عن استغلال حاجة الناس وإن بدا عاجلًا، فهو ممحوّ البركة، بينما التجارة القائمة على الرحمة والعدل وعدم استغلال الأزمات، سبب لدوام الرزق وبركته، ونيل التوفيق ورضا الله تعالى.