في خطوة لافتة تعكس تغيرًا عميقًا في الفكر الغذائي الرسمي، أعلنت وزارتا الزراعة والصحة في الولايات المتحدة عن إرشادات جديدة تعيد نموذج الهرم الغذائي بعد سنوات من استبداله بنموذج «طبق الطعام».
غير أن المفاجأة الكبرى أن الهرم عاد هذه المرة مقلوبًا، بما يعكس تحولًا جذريًا في ترتيب الأولويات الغذائية، وفقا لموقع USA today.
قرار مدعوم سياسيًا
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، حيث أكدت المتحدثة باسم الرئاسة أن هذه الخطوة جزء من خطة حكومية واسعة لتحسين صحة الأمريكيين.
أما وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور، فوصف التعديل بأنه «أكبر مراجعة في تاريخ السياسات الغذائية الأمريكية»، داعيًا المواطنين إلى تبني مبدأ بسيط: تناولوا أطعمة حقيقية وغير مصنّعة.
فلسفة جديدة للغذاء
الهرم الجديد يقلب المعادلة القديمة؛ فبدلًا من وضع الحبوب في القاعدة، أصبحت في أسفل الترتيب، بينما صعدت البروتينات والدهون الصحية إلى القمة باعتبارها الركيزة الأساسية للنظام الغذائي.
أبرز ملامح التغيير
الحبوب إلى الهامش
بعد أن كانت تمثل الأساس في هرم التسعينيات، أصبحت الحبوب والنشويات أصغر المجموعات الغذائية، في إشارة إلى تقليل الاعتماد على الكربوهيدرات.
البروتين يتصدر المشهد
الإرشادات الجديدة توصي بتناول ما بين 1.2 و1.6 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، مقارنة بـ0.8 جرام سابقًا، مع تشجيع اللحوم والأسماك والبيض والبقوليات.
إعادة الاعتبار للدهون
أنهت السلطات الصحية رسميًا سياسة التحذير الواسع من الدهون المشبعة، وشجعت منتجات الألبان كاملة الدسم والدهون الطبيعية، مع الحفاظ على حد أقصى لا يتجاوز 10% من السعرات اليومية.
السكر المضاف في قاع الهرم
يُنظر إلى السكر المضاف الآن باعتباره الخطر الأكبر، مع توصية صارمة بتقليله إلى أدنى حد ممكن للحد من السمنة وأمراض القلب والسكري.
من الهرم إلى الطبق.. ثم العودة
بعد اعتماد نموذج «MyPlate» عام 2011، تعود الولايات المتحدة اليوم إلى الهرم الغذائي، لكن برؤية تعكس صعود الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات والاهتمام بالبروتين والأطعمة الطبيعية.

