قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجلوس الطويل يرهق العمود الفقري.. نصائح للحفاظ على ظهرك أثناء العمل المكتبي

الجلوس الطويل يرهق العمود الفقري
الجلوس الطويل يرهق العمود الفقري

أصبح الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات جزءًا من الحياة اليومية لمعظم العاملين في المكاتب، حيث يقضي كثيرون بين 8 و10 ساعات جالسين يوميًا. ورغم أن هذا النمط يبدو روتينيًا، يحذر خبراء الصحة من تأثيراته السلبية على العمود الفقري، معتبرين أن الخمول المزمن يشكل تهديدًا صامتًا لصحة الظهر.

ويشير تقرير موقع OnlyMyHealth إلى أن العمود الفقري من أكثر المناطق تأثرًا بالجلوس الطويل، حيث يُعد "الجلوس الجديد للتدخين" بسبب مخاطره الصحية طويلة المدى.

كيف يؤثر الجلوس الطويل على العمود الفقري؟

الجلوس لفترات ممتدة يجعل العمود الفقري في حالة ثبات مستمر، مما يضغط على الأقراص الفقرية التي تعمل كوسائد تمتص الصدمات بين الفقرات. هذا الضغط المتواصل قد يؤدي إلى تيبس العمود الفقري، آلام مزمنة، وتغيرات تنكسية على المدى الطويل.

كما أن الخمول يعيق تدفق الدم إلى عضلات الظهر المحيطة، ما يقلل تغذيتها ويبطئ قدرة العضلات والأربطة على التعافي. ومع الوقت، يضعف دعم العضلات للعمود الفقري، ما يزيد من الحمل الميكانيكي على الفقرات ويرفع خطر الإصابة بالآلام المستمرة.

الوضعيات الخاطئة.. عامل يضاعف الضرر

لا يقتصر الضرر على طول مدة الجلوس، بل يشمل طريقة الجلوس نفسها. الانحناء للأمام، انخفاض مستوى الشاشة، أو غياب دعم أسفل الظهر، كلها ممارسات تزيد إجهاد الرقبة وأسفل الظهر.

ومن الأعراض الشائعة لسوء الجلوس:

  • آلام الرقبة والظهر المزمنة.
  • شد الكتفين.
  • صداع متكرر.
  • تنميل في الذراعين أو الساقين.
  • إجهاد العضلات المستمر.

تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى مشاكل أكثر خطورة تتطلب علاجًا طبيًا متخصصًا.

استراتيجيات بسيطة للحفاظ على صحة العمود الفقري

الخبراء يؤكدون أن الوقاية ممكنة عبر تعديلات صغيرة في الروتين اليومي، مثل:

  • الحركة المنتظمة: الوقوف أو المشي أو تغيير الوضعية كل 30–40 دقيقة لتحسين الدورة الدموية وتقليل تيبس العضلات.
  • الجلوس الصحيح: استخدام كرسي داعم للظهر، والحفاظ على استقامة الجسم مع استرخاء الكتفين.
  • ضبط مستوى الشاشة: وضع الشاشة مباشرة أمام مستوى العين لتقليل انحناء الرقبة.
  • التناوب بين الجلوس والوقوف: استخدام مكاتب قابلة للتعديل إذا أمكن.
  • المشي القصير خلال اليوم: يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتخفيف توتر العضلات.

ويختتم الخبراء بالتأكيد أن الخطر لا يكمن في الجلوس نفسه، بل في الاستمرار دون حركة. إدخال تغييرات بسيطة ومتكررة في الروتين اليومي قد يقلل بشكل كبير من مشاكل العمود الفقري ويحافظ على ظهرك على المدى الطويل.