لطالما ارتبط الورد بالحب ورائحته العطرة، لكن دراسة علمية حديثة كشفت أنه قد يحمل سرًا جديدًا في عالم التجميل، يتمثل في إعادة لون الشعر الرمادي إلى طبيعته باستخدام خلايا جذعية نباتية مستخلصة من شجيرات الورد.
كيف يعمل العلاج الجديد؟
وأظهرت أبحاث حديثة أن علاجًا تجريبيًا يعتمد على الخلايا الجذعية المستخرجة من شجيرة الورد الدمشقي (Damask Rose) قد يساهم في “إعادة تشغيل” نمو الشعر بلونه الأصلي، من خلال تنشيط الخلايا المسؤولة عن الصبغة.
ويعتمد العلاج على استخراج الخلايا الجذعية النباتية من جذور وأوراق شجيرة الورد الدمشقي، ثم معالجتها كيميائيًا لتحفيزها على إفراز الإكسوسومات، وهي جزيئات نانوية صغيرة محملة بالبروتينات والمادة الوراثية القادرة على إصلاح الخلايا التالفة.
ويتم حقن هذه الإكسوسومات في فروة الرأس باستخدام حقن دقيقة، بهدف إعادة تنشيط الخلايا الصبغية (Melanocytes) المسؤولة عن لون الشعر.

لماذا يتحول الشعر إلى اللون الرمادي؟
ويفقد الإنسان لون الشعر الطبيعي عندما تتوقف الخلايا الصبغية في فروة الرأس عن إنتاج الميلانين، غالبًا نتيجة:
التقدم في العمر
الضغوط النفسية
العوامل الوراثية
وعلى الرغم من أن الشعر يبدو أبيض أو رماديًا، فإن الشعرة في الحقيقة تصبح شفافة نتيجة غياب الصبغة.

نتائج واعدة للدراسة
وأظهرت دراسة أجراها باحثون من تايلاند واليونان والبرازيل أن:
6 من كل 10 مشاركين
استعادوا لون ما لا يقل عن نصف شعرهم
بعد 4 إلى 5 جلسات علاج بالخلايا الجذعية المستخلصة من الورد
وأكد الباحثون أن العوامل الوراثية تلعب دورًا رئيسيًا في توقيت ظهور الشيب، حيث يُصاب نحو 90% من الأشخاص بالشيب الجزئي أو الكامل عند سن الـ60.

لماذا الخلايا الجذعية النباتية؟
واختار العلماء الخلايا الجذعية النباتية بدلًا من البشرية لعدة أسباب، ومن أبرزها:
ـ سهولة الحصول عليها
ـ أمان استخدامها
ـ عدم وجود مشكلات أخلاقية كما هو الحال مع الخلايا الجذعية البشرية
مقارنة مع أدوية أخرى
وخلال السنوات الأخيرة، لاحظ الأطباء أن بعض الأدوية المضادة للسرطان، مثل مثبطات PD-1، أدت إلى عودة لون الشعر الطبيعي لدى بعض المرضى، ولكنها ترتبط بآثار جانبية خطيرة، منها:
الإسهال
الإرهاق
القيء
آلام المفاصل
وهو ما يجعل استخدام مستخلصات الورد خيارًا أكثر أمانًا مقارنة بهذه العقاقير.

آراء طبية
وقال الدكتور كريستوس تزيوتزيوس، استشاري الأمراض الجلدية في مستشفى Guy’s and St Thomas’ بلندن، إن الفكرة ممكنة علميًا، لكن من المبكر الجزم بفعاليتها على المدى الطويل.
وأشار إلى ضرورة إجراء دراسات أطول لمعرفة مدى استمرار النتائج، الحاجة لتكرار العلاج، وتأثيره على مختلف الفئات العمرية

هل العلاج متاح حاليًا؟
ولم ترصد الدراسة المنشورة في Journal of Cosmetic Dermatology، أي آثار جانبية للعلاج، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج ما زالت تجريبية وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث قبل اعتماده بشكل واسع.

