أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن ملف التعليم يمثل حجر الأساس في بناء الدولة الحديثة، مشددة على أن أي تقدم حقيقي في الاقتصاد أو التنمية أو ترسيخ الهوية الوطنية يبدأ من مدرسة قوية ونظام تعليمي عادل ومتطور.
وقالت “عطا الله”، في بيان لها، إن لجنة التعليم تولي أولوية قصوى لمراجعة وتحديث السياسات التعليمية القائمة، بما يضمن تطوير المناهج، ورفع كفاءة المعلمين، وتحسين البنية التحتية للمدارس، موضحة أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إتاحة التعليم، بل في ضمان جودته وقدرته على إعداد أجيال قادرة على التفكير النقدي، والابتكار، والمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
وأوضحت أن التعليم لم يعد مجرد تحصيل للمعلومات، بل أصبح أداة رئيسية لتشكيل الوعي وبناء الشخصية الوطنية، مؤكدة أن المناهج التعليمية يجب أن تجمع بين العلوم الحديثة وترسيخ قيم الانتماء والهوية المصرية، بما يعزز وعي الطلاب بتاريخ وطنهم وثقافته ومسئوليتهم تجاه المجتمع.
وأضافت أن لجنة التعليم تعمل على دعم التحول الرقمي داخل المنظومة التعليمية، وتوسيع نطاق التعليم التفاعلي والتعلم عن بُعد، بما يضمن وصول الخدمة التعليمية إلى كل طالب، ويواكب التطورات العالمية في أساليب التدريس والتقييم.
وأكدت النائبة عبير عطا الله أن ملف المعلم يحتل موقعًا محوريًا في رؤية اللجنة، مشددة على ضرورة تحسين أوضاعه المهنية والمالية، وتوفير برامج تدريب مستمرة تواكب التطور العلمي والتكنولوجي، باعتباره الركيزة الأساسية لأي نظام تعليمي ناجح.
في سياق متصل، شددت عطا الله على أهمية الاهتمام بملف تعليم أبناء المصريين بالخارج، مؤكدة أن الحفاظ على الهوية الوطنية واللغة العربية لدى أبناء الجاليات يمثل مسئولية وطنية لا تقل أهمية عن التعليم داخل مصر، مطالبة بآليات واضحة لربطهم بالمناهج الوطنية، ومعالجة تحديات اختلاف نظم التعليم والاعتماد الأكاديمي، وضمان استقرار مسارهم التعليمي عند الانتقال بين الدول.
واختتمت النائبة عبير عطا الله تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأكثر أمانًا واستدامة، قائلة: “نحن لا نبني مدارس فقط، بل نبني عقولًا قادرة على حماية الوطن وصناعة مستقبله، ولهذا سيظل التعليم في مقدمة أولوياتنا تحت قبة البرلمان".