في إحدى محطات الوقود بحي السلام، كان يقف عامل بسيط، يحاول أن يلتقط من عمله ما يكفيه لسداد عبء الحياة، العامل كان شخصًا هادئًا، يعرف طريقه في الحياة رغم صعوبتها.
لكن اليوم كان مختلفًا، فقبل دقائق، وصل إلى محطة الوقود سائق توك توك، رجل لا يعرف عنه الكثير، سوى أنه يركب مركبته الصغيرة يوميًا.
لم يكن يملك السائق أكثر من أملين، أن يكسب قوت يومه، وأن يعود إلى بيته قبل أن ينهي شهرًا آخر بدون دخل ثابت، كان قد خرج مبكرًا.
وفي لحظة توتر عابرة، حاول سائق التوك توك الدخول إلى المحطة، لكن بزاوية خاطئة، في اتجاه معكوس، بحسب قواعد المحطة، هنا، تدخل عامل البنزينة ليرشده ويمنعه من الدخول بطريقة خاطئة، ليس من باب الشدة، بل من باب الحفاظ على سلامة المكان.
لم يكن العامل يريد إهانته، لكن الكلمات خرجت من أفواههم بسرعة، عقب ذلك تصاعدت المشادة، وتحولت لحظة الغضب حتى قام سائق التوك توك بفتح علبة من الوقود، وأشعل النار على أرضية المحطة.
ولكن سرعان ما تدخل بعض العمال في البنزينة وهرعوا وأطفأوا النار بسرعة، قبل أن تمتد أو تحدث تلفيات كبيرة.
كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات ما تم تداوله بأحد المواقع الإخبارية بشأن قيام قائد مركبة "توك توك" بإضرام النيران داخل إحدى محطات الوقود بالقاهرة.
تبلغ لقسم شرطة السلام أول من الأهالى بشكوى بإحدى محطات الوقود ، بالإنتقال وسؤال مدير المحطة قرر بحدوث مشادة كلامية بين طرف أول: (عامل بالمحطة – مقيم بدائرة قسم شرطة الحدائق) وطرف ثانى: (سائق مركبة "توك توك") لمحاولة الأول إيقاف الثانى حال قيامه بالدخول للمحطة عكس الإتجاه، فقام على إثرها الأخير بإضرام النيران بأرضية المحطة وتم الإطفاء فى حينه بمعرفة عمال المحطة دون حدوث ثمة تلفيات بالمحطة.
أمكن تحديد وضبط مرتكب الواقعة (مقيم بدائرة قسم شرطة عين شمس) ومركبة "التوك توك" قيادته.. وبمواجهته إعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار اليه. تم إتخاذ الإجراءات القانونية فى حينه.. وتولت النيابة العامة التحقيق.

