قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اكتشاف حطام سفينة نادرة بعد 600 عام من غرقها.. ماذا وجدوا بداخلها؟

حطام سفينة
حطام سفينة

أعلن علماء آثار بحريون عن اكتشاف مذهل لحطام سفينة تجارية من العصور الوسطى، في حالة نادرة ومتميزة من الحفظ، بعد نحو 600 عام من غرقها في مياه شمال أوروبا. 

وعُثر على هذا الهيكل الخشبي الضخم، في مضيق «ذا ساوند»، بين الدنمارك والسويد، وهو ممر مائي كان دائم الازدحام بحركة النقل البحري بين بحر البلطيق والمحيط الأطلسي عبر بحر الشمال.. فما قصة هذه السفينة؟.

قصة السفينة Svaeglet 2

تُعد السفينة المكتشفة، التي أطلق عليها الباحثون اسم Svaeglet 2، أكبر سفينة كوغ معروفة حتى اليوم، إذ يبلغ طولها حوالي 28 متراً وعرضها نحو 9 أمتار وارتفاعها حوالي 6 أمتار، ما يجعلها تتفوق في الحجم على معظم سفن الشحن المعروفة من تلك الحقبة. 

وقد أظهر تحليل حلقات الأشجار في الأخشاب التي شيدت بها، أن بناء السفينة يعود إلى حوالي عام 1410 ميلاديًا؛ مما يؤكد أنها من بين أقدم المخلفات البحرية المتبقية من التجارة الأوروبية في العصور الوسطى.

ما هي سفن الكوغ؟

سفن الكوغ كانت جزءًا أساسيًا من الثورة في النقل البحري في تلك الفترة، إذ تمكّنت من نقل كميات كبيرة من البضائع لمسافات طويلة عبر البحار، وأسهمت في توسع الشبكات التجارية في شمال أوروبا. 

هذه السفينة المكتشفة مثّلت نموذجاً متقدماً من تلك القوارب، إذ كانت قادرة على حمل ما يصل إلى 300 طن من البضائع؛ وهو ما يعكس الدور الحيوي الذي لعبته مثل هذه الهياكل في ازدهار الاقتصاد الأوروبي خلال القرن الخامس عشر. 

ماذا وجد العلماء داخل السفينة؟

أحد أهم جوانب هذا الاكتشاف هو أن طبقات الرمل والطمي التي تراكمت على الحطام عبر القرون عملت كطبقة حماية طبيعية، حافظت على أجزاء كبيرة من السفينة في حالة جيدة للغاية. 

وقد تمكّن العلماء، بفضل هذه الظروف الاستثنائية، من توثيق واستعادة أجزاء هيكلية نادرة مثل ما يُعرف بـ «القلاع العالية»، وهي هياكل علوية مميزة لسفن الكوغ كانت معروفة في الرسوم التاريخية، لكنّ الأدلة المادية عليها كانت قليلة أو معدومة حتى الآن. 

وعلى الرغم من أن العلماء لم يعثروا على حمولة السفينة؛ إلا أنهم اكتشفوا متعلقات شخصية لأفراد الطاقم وأدوات مطبخ وبقايا طعام، وهي مواد توفر لمحة نادرة عن أوجه الحياة اليومية والتنظيم على متن سفينة تجارية قبل 6 قرون. 

وتعد هذه المعطيات الأثرية ذات قيمة عالية؛ لأنها تسهم في فهم التكنولوجيا البحرية ومجريات التجارة الدولية في العصور الوسطى، وهي فترة كانت تكون الملاحة البحرية فيها العمود الفقري للتبادل التجاري بين الدول والمناطق.

وبحسب العلماء، يعكس هذا الاكتشاف أهمية التنقيب البحري في استعادة التاريخ المادي المفقود، ويمنح المؤرخين وعلماء الآثار نافذة فريدة على التطور الاقتصادي والاجتماعي في أوروبا قبل عصر الاكتشافات الجغرافية الكبرى.