قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إبراهيم النجار يكتب: أمريكا.. وسياسة الواقعية المرنة في إدارة العالم!

إبراهيم النجار
إبراهيم النجار

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية، انتهجت نهجا جديدا في سياستها الخارجية. قائما علي مبدأ الصفقات. تقوم الاستراتيجية الترامبية، علي قطع رأس القيادة القائمة، في تلك الجغرافيا المفيدة المستهدفة. وتنصيب بدائل لها مصالح تجارية محددة، وروابط دولية. لتولي إدارة الموارد وخصخصتها. علي رأسها النفط وإبقاء الدولار حيا. فـ استراتيجية السيطرة الأمريكية، كما تظهرها وثائق الأمن القومي الأخيرة. تتحول من العولمة التقليدية. نحو نهج الواقعية المرنة. تركيز قوي علي الاقتصاد الوطني، تقليل الالتزامات العسكرية المباشرة. وتصنيف مناطق كـ أسيا وأفريقيا، كمناطق تنافس اقتصادي وتجاري. مع إعطاء اولوية كبري للحدود، والسيطرة عليها. واعتماد تحالفات قائمة علي المنافع الاقتصادية، لمواجهة نفوذ قوي، مثل الصين وروسيا. مع الحفاظ علي التفوق الأمريكي، عبر الردع الاستراتيجي والابتكارالعسكري. نعم الضربة العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا كانت هائلة. غير أن الدولة قاومت. ولم تنكسر ثورتها. محمية بالانضباط والوحدة والصبر. التفاوض تحت التهديد، ليس استسلاما، بل استراتيجية البقاء، لا خضوع. الحرب تغيرت، لم تعد قنابل فقط. بل باتت أيضا، سرديات وأخبار زائفة، وتشكيكا واختراقا للوعي. الحرب النفسية في الصدارة الآن، تهدف إلي تفريغ القيادة من الداخل. هذه هي عقلية الافول. قوة آيلة إلي السقوط. تقامر بجنود لتؤجل لحظة الانكشاف. هل ما حدث في عتمة ليل فنزويلا، كان فشلا، كان خيانة، أم بروفة؟ متي بدأت هذه الحرب الأمريكية الهجينة علي فنزويلا؟ كيف يتم استغلال الحياة اليومية للفنزويليين كسلاح؟ وهل التفاوض شكل أخر من المقاومة؟. 
"اتفاقيات إسحاق" (هي مبادرة دبلوماسية واقتصادية، اطلقها رئيس الأرجنتين، خافيير ميلي، في عام 2025. مستوحاة من "اتفاقيات إبراهيم". بهدف تعزيز التعاون بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية. لمواجهة العزلة الإسرائيلية في المنطقة، وكسب حلفاء جدد). في أمريكا اللاتينية، ليست جسرا ثقافيا، بل هندسة نفوذ بإسلوب مدروس، وعبر استراتيجية هادئة. خلف لغة التبادل والتقارب، تتشكل محاور واصطفافات. أصوات انتخابية، وأمن وسياسة وتأثير. "اتفاقيات إسحاق"، ليست عن تعرف أمريكا اللاتينية، إلي إسرائيل، بل عن تثبيت إسرائيل، داخل أمريكا اللاتينية. في لحظة تشقق عالمي، وانقسام أخلاقي حاد. في ذروة إبادة غزة. العمل الخيري، واجهة والشراكة غطاء. أما الجيوسياسة، تتقدم بلا ضجيج. وبهدوء وتكتيك. الخلاصة. هل هذا تعاون ثقافي، أم بناء ناعم لمحور توسعي جديد، للسيطرة علي نصف الكرة الغربي، سياسيا واقتصاديا وأمنيا؟.