قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فلينظر أحدكم من يخالل.. خطيب المسجد الحرام يوضح أثر الصاحب والجليس

خطيب المسجد الحرام
خطيب المسجد الحرام

قال الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام، إنه للصاحب أو الجليس، أثره العميق في نفس صاحبه وجليسه، فإن من الحكمة البالغة الاحتياط في أمره، والتريث في وصل حبل وُدّه، حتى تُبلى أخباره، ويتميز معدنه، ويُوثَق بدينه وخلقه.

من الحكمة البالغة

وأوضح " خياط" خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شعبان اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أنه قد عبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن هذا أبلغ تعبير، فقال في مقام التبصير والتحذير: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" أخرجه الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في جامعه واللفظ له، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وأشار إلى أن المجالسة يجب أن تكون خالصة لوجه الله، نقية من الأغراض بعيدة عن الأهواء، بأن تنشأ وتنمو في رحاب الإيمان، محكومة بسلطان العقيدة، بما فيه من أوامر ونواه يستوحيها المؤمن في كل اتجاهات قلبه، وحركات وسكنات جوارحه.

وأضاف أن هنالك يرتقي بحبه أهل الخير والصلاح فوق منزلته في الدار الآخرة درجات، فيلتحق بمن أحب وإن لم يعمل مثل عمله، لما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: كيف ترى في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب".

تطور وسائل العصر

وبين أن تطور وسائل العصر، لا سيما في مجال الإعلام بشبكات معلوماته وقنواته، وما اشتملت عليه من مواقع تواصل وغيرها، له أثره في الانتقال بمعنى المجالسة والمصاحبة إلى معان جديدة، فأضحى لهذه المجالسة التي تكون عبر هذه الوسائل من قوة التأثير ما يربو على غيرها لاتساع دائرة استخدامها.

وتابع: وتنوع وتعدد ثقافات ومشارب مُستخدميها، وهذا يفرِض مسؤولية مضاعفة على عاتق الآباء والأمهات، والعلماء والدعاة، والمربين والمربيات، في سبيل الحفاظ على شباب وفتيات الأمة وتحصينهم، منوهًا بأن من أظهر صفات الجليس الصالح وأجلها وأقواها أثرًا القلب السليم الذي ينتفع به صاحبه في دنياه.

واستند لما قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "الذي سلم من كل شهوة تُخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شُبهة تُعارِضُ خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله -صلى الله عليه وسلم -، فسلم في محبة الله مع تحكيمه لرسوله في خوفه ورجائه والتوكل عليه والإنابة إليه، والذل له وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق".