أكد محمد السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة حملت رسائل واضحة ومباشرة بشأن مسار الاستثمار والتنمية الصناعية في مصر، مشيرًا إلى أن ترسيخ الأمن والاستقرار يمثل العامل الحاسم الأول في جذب الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية.
وأوضح السلاب، في تصريحات خاصة، أن خطاب الرئيس عكس رؤية شاملة ومتكاملة تُرسّخ لفهم أعمق للعلاقة العضوية بين تحقيق الأمن القومي والاستقرار الداخلي من جهة، وتهيئة المناخ اللازم لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية ومستدامة من جهة أخرى.
وأشار أمين أمانة الصناعة إلى أن الخطاب الرئاسي تضمن عدة ركائز أساسية، يأتي في مقدمتها التأكيد على أن الأمن شرطٌ لا غنى عنه لجذب الاستثمارات، لافتًا إلى أن خطط التوسع الصناعي وإقامة المجمعات الإنتاجية الكبرى، لا سيما في الصناعات الثقيلة والتكنولوجية المتقدمة، تحتاج إلى ضمانات طويلة الأمد من الاستقرار، ولا يمكن أن تقوم على نجاحات قصيرة المدى.
وقال محمد السلاب: «ما توفره الدولة المصرية اليوم من استقرار مؤسسي وأمني راسخ يبعث برسالة طمأنينة حقيقية للمستثمرين، ويُترجم مباشرة إلى ثقة في مناخ الاستثمار وقرارات بضخ مليارات الجنيهات في الاقتصاد المصري».
وتطرق محمد السلاب إلى تأكيد الرئيس على نهج مصر الثابت في الحفاظ على سيادتها وعدم الانخراط في صراعات إقليمية، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل في جوهره حماية مباشرة للموارد الاقتصادية الوطنية. وأضاف: «هذا الموقف الحكيم يضمن توجيه طاقات الدولة ومواردها نحو مشروعات البناء والتنمية الداخلية، ويوفر مناخًا اقتصاديًا مستقرًا وقابلًا للتنبؤ، وهو عنصر حيوي لأي تخطيط صناعي طويل المدى».
كما أشاد أمين الصناعة بالتوجه الرئاسي الواضح نحو تبني التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في تحديث مختلف قطاعات الدولة، مؤكدًا أن أمانة الصناعة بالحزب تعمل على دعم هذا المسار من خلال تعزيز دور الصناعات التكنولوجية المتقدمة، ودمج حلول الذكاء الاصطناعي في العمليات الإنتاجية لرفع كفاءتها.
وأضاف: «هدفنا هو تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري، وتحقيق نقلة نوعية في القيمة المضافة، بما يسمح بالانتقال من اقتصاد قائم على التجميع إلى اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة».
وفي السياق ذاته، شدد السلاب على أهمية تحقيق التوازن بين تسريع وتيرة التحول الرقمي والصناعي، والحفاظ على النسيج الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بفئة الشباب والنشء، مؤكدًا ضرورة وضع أطر مسؤولة لاستخدام التكنولوجيا.
وقال: «ندعم بقوة التوجهات التي تضمن استخدامًا آمنًا ومسؤولًا للتكنولوجيا، ونسعى للمشاركة في طرح مقترحات بناءة تخلق بيئة رقمية داعمة للإبداع والابتكار، وفي الوقت نفسه تحافظ على القيم المجتمعية الأصيلة».
واختتم محمد السلاب تصريحاته بالتأكيد على أن رسالة الاستقرار والسيادة التي بعث بها الرئيس السيسي تمثل أقوى دعاية حقيقية لمصر لدى المستثمر العالمي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية لترسيخ مكانة مصر كمركز صناعي وإقليمي آمن وجاذب للاستثمار.



