يشهد نظام الكيتو الغذائي رواجًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تُعرض صور “قبل وبعد” للمشاهير وكأن الحمية حل سحري لفقدان الوزن، إلا أن التحذيرات الطبية تتزايد حول المخاطر المحتملة لهذا النظام على صحة الكلى، خصوصًا عند اتباعه دون إشراف طبي، وفقًا لتقرير نشره موقع "Onlymyhealth".
ما هو الكيتو وكيف يعمل؟
يعتمد الكيتو على حالة تعرف بـ"الكيتوزية"، حيث يبدأ الجسم بحرق الدهون بدلًا من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة، لتحقيق ذلك، يزيد المتبعون من نسبة الدهون والبروتين ويقللون الكربوهيدرات بشكل كبير، هذا التغيير قد يؤدي إلى فقدان سريع للوزن، لكنه يضع ضغطًا إضافيًا على الأعضاء الحيوية، وخصوصًا الكلى.
تأثير الكيتو على الكلى
الكلى مسؤولة عن تصفية الفضلات من الدم. وعندما يزداد استهلاك البروتين بشكل كبير، تضطر الكلى للعمل بجهد أكبر للتخلص من منتجات البروتين الثانوية مثل اليوريا. هذا الجهد الإضافي قد يؤدي إلى إرهاق الكلى تدريجيًا، ويكون أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل كلوية مبكرة أو لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
الجفاف وحصوات الكلى
من المخاطر الأخرى لنظام الكيتو، الجفاف الناتج عن انخفاض الكربوهيدرات، مما يؤدي إلى فقدان الجسم للماء والإلكتروليتات. هذا يقلل كمية الدم الواصلة إلى الكلى، ما قد يؤثر على أدائها ويساهم في تكوّن حصوات الكلى نتيجة ارتفاع مستويات الكالسيوم وحمض اليوريك في البول.
نقص العناصر الغذائية والآثار طويلة المدى
الاعتماد على البروتين والدهون مع تقليل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة قد يؤدي إلى نقص في الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر ضرورية لوظائف الكلى. كما أن الدهون الضارة قد ترفع مستوى الكوليسترول وتضعف الأوعية الدموية المغذية للكلى، ما يزيد من المخاطر على المدى الطويل.
نصائح للحفاظ على صحة الكلى
يوصي الخبراء باتباع الكيتو بحذر، مع موازنة البروتين والدهون الصحية، وإدراج الفواكه والخضراوات، والحفاظ على شرب الماء بكميات كافية. كما يوصى بإجراء فحوصات دم وبول دورية لمتابعة وظائف الكلى، لضمان الاستفادة من الحمية دون الإضرار بالصحة.

