قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير علاقات دولية: المشهد في سوريا لا يزال هشًا وقابلًا للتغير في أي وقت

طارق البرديسي
طارق البرديسي

أكد خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي أن التطورات الجارية على الساحة السورية لا تعكس مسارًا حقيقيًا نحو تسوية شاملة بقدر ما تمثل إدارة مرحلية للصراع، فرضتها حسابات وتوازنات دولية معقدة، في ظل غياب قناعة كاملة لدى الأطراف المحلية بإنهاء النزاع بشكل نهائي.

وأوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الهدنة القائمة حاليًا جاءت نتيجة ضغوط وترتيبات دولية، أكثر من كونها نابعة من توافق داخلي بين القوى المتصارعة، مشيرًا إلى أن المشهد لا يزال هشًا وقابلًا للتغير في أي وقت.

وأشار إلى أن الدولة السورية نجحت خلال الفترة الماضية في استعادة السيطرة على مساحات واسعة كانت خاضعة لإدارة قوات سوريا الديمقراطية، لا سيما في محافظتي الرقة ودير الزور، ضمن تحركات سياسية وأمنية تهدف إلى إعادة دمج تلك المناطق تدريجيًا داخل إطار الدولة السورية.

وأضاف أن دمشق تسعى إلى احتواء المؤسسات الكردية ودمجها ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، إلى جانب استعادة السيطرة الكاملة على الملفات السيادية، وعلى رأسها الحدود وحقول النفط والبنية التحتية الاستراتيجية، في محاولة لإغلاق أحد أكثر الملفات تعقيدًا في الأزمة السورية.

وفيما يتعلق بالدور الدولي، لفت البرديسي إلى أن الغطاء الأمريكي المقدم لقوات سوريا الديمقراطية يشهد تراجعًا ملحوظًا، الأمر الذي انعكس على ثقة هذه القوات في استمرار الحماية الدولية، وأضعف قدرتها على فرض شروط سياسية مستقلة، مكتفية بمحاولات الحفاظ على بعض المكاسب الثقافية والإدارية كحد أدنى.

وأوضح أن الولايات المتحدة تتعامل مع قوات سوريا الديمقراطية باعتبارها ورقة أمنية مؤقتة مرتبطة بمرحلة ما بعد داعش، في حين تعمل روسيا على لعب دور الضامن لإغلاق هذا الملف سياسيًا، بينما تنظر تركيا إلى أي تراجع في نفوذ «قسد» باعتباره مكسبًا مباشرًا لأمنها القومي، ولا تُبدي اعتراضًا على عودة سيطرة الدولة السورية على تلك المناطق.

وأكد البرديسي أن فكرة الحكم الذاتي أو الاستقلال الفعلي لقوات سوريا الديمقراطية أصبحت خارج الواقع العملي، مشددًا على أن ما يجري حاليًا هو تفكيك بطيء ومنهجي لمعادلة ما بعد تنظيم داعش، مع عودة الدولة السورية إلى فرض نفوذها عبر الأدوات السياسية قبل اللجوء إلى الحسم العسكري.