أكد السفير محمد مصطفى عرفي سفير مصر لدى رومانيا، أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يعد إحدى أهم أدوات التلاقي الثقافي بين الشعوب..مشددًا على أن الثقافة والرياضة تسهمان بشكل مباشر في تعزيز التقارب الإنساني وتقوية العلاقات الدبلوماسية بين الدول.
وقال السفير عرفي على هامش مشاركته فى النسخة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة للكتاب - إن الفعاليات الثقافية، مثل معارض الكتب، تخلق مساحات حقيقية للتعارف بين الشعوب، تمامًا كما تفعل الفعاليات الرياضية..موضحًا أن مباراة كرة قدم قد تفتح باب معرفة بين شعبين، بينما الرواية المترجمة تصنع جسور فهم بين ثقافتين، كما يسهم التاريخ المشترك في تعميق هذا التقارب.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية-الرومانية تاريخية ومتميزة.. لافتًا إلى أن العام الجاري يشهد الاحتفال بمرور 120 عامًا على إقامة العلاقات بين البلدين، وهو ما يعكس عمق الروابط بين الشعبين.
وعن تفاعل الجمهور مع الجناح الروماني.. أوضح السفير عرفي أن الإقبال كان جيدًا ولافتًا، مؤكدًا أن الشعب المصري شعب قارئ ومحب للمعرفة، خلافًا لبعض الصور النمطية، بدليل الأعداد الكبيرة التي تحرص على البحث عن الكتب والاطلاع والثقافة.
وقال : إن الشعب الروماني بدوره يتسم بالأدب والثقافة والاهتمام بالمعرفة، ما يعزز فرص التقارب بين الجانبين.. مشيرًا إلى وجود تشابه كبير بين المصريين والرومانيين في العديد من السمات الإنسانية والثقافية، وهو ما يلمسه الزائر عند التجول في شوارع رومانيا والتفاعل مع شعبها.
واختتم السفير محمد مصطفى عرفي تصريحاته بالتأكيد على أن الثقافة تظل من أنجح أدوات التقريب بين الشعوب، وأن هذا التقارب الثقافي يشكل ركيزة داعمة للعلاقات الثنائية بين مصر ورومانيا.
وتأتي مشاركة رومانيا ضيف شرف في فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب في سياق الاستعداد للاحتفال بمرور 120 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا عام 2026، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين، ويؤكد في الوقت ذاته الدور الثقافي للمعرض بوصفه منصة دولية للحوار والتقارب الإنساني بين الشعوب.
وتشارك رومانيا في المعرض من خلال جناح رئيسي وبرنامج ثقافي متكامل، يستهدف تعزيز أواصر التواصل وبناء جسور جديدة من الصداقة بين المصريين والرومانيين على المستويين المهني والإنساني، حيث تقدم الثقافة الرومانية نفسها للقارئ المصري تحت شعار رمزي يقوم على تبادل "كتب للأصدقاء" من نهر الدانوب إلى نهر النيل.
ويشمل البرنامج الروماني مجموعة متنوعة من الفعاليات الأدبية والأكاديمية والثقافية، التي تسلط الضوء على الأدب الروماني المعاصر، وحركة الترجمة، والدبلوماسية الثقافية، والتعاون الأكاديمي، إلى جانب فنون الأداء، بما يسهم في توسيع دائرة الحوار بين المجتمعات الثقافية والمهنية في مصر ورومانيا، ويعزز فرص الشراكة الثقافية بين الجانبين.