قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عباس شومان: الفتوى الرشيدة حصن الأمن الفكري.. والانتماء للوطن أكبر من السياسة

الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر
الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر

أكد الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن الفتوى الرشيدة تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ الأمن الفكري والمجتمعي، وتعزيز قيمة الانتماء إلى الوطن، مشددا على أن الوطن ليس كيانًا سياسيًّا عابرًا، بل هو الإطار الجامع للهوية والكرامة الإنسانية، وأن الإنسان بلا وطن يصبح بلا هوية ولا قيمة.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة: "الفتوى ودورها في تعزيز قيمة الانتماء إلى الوطن"، التي نظمها جناح دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث أوضح أن الخلط بين مفهوم الوطن والسياسة يُعد من الأخطاء الشائعة.

وأكد أن الوطن أوسع من السياسة، وأن الحاكم نفسه مواطن، والانتماء للوطن قيمة شرعية أصيلة، لا يجوز اختزالها في الصراعات السياسية.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية أرست مفهوم المواطنة منذ فجر الإسلام، مستشهدًا بوثيقة المدينة المنورة، التي عقدها النبي ﷺ، باعتبارها أول دستور إنساني، نظّم العلاقات داخل المجتمع الواحد، وحقق التعايش السلمي دون إقصاء، مؤكدًا أن الجماعات المتطرفة لا تعترف بالوطن ولا بالمواطنة، وأن الفتوى المنضبطة تكشف زيف خطابها، وتُسقط دعاواها.

وحذر الدكتور عباس شومان، من التجرؤ على الفتوى دون علم، موضحًا أن الفتوى صناعة دقيقة، لا يتقنها إلا الراسخون في العلم، وأن الانفلات الإفتائي أسهم في تشويه الوعي الديني لدى الشباب، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمعلومات المغلوطة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى ضرورة اقتحام الفضاء الرقمي بأداء مؤسسي منظم، وتبني فقه المقاصد، والنظر في مآلات الفتوى وآثارها على الفرد والمجتمع.

وفي هذا السياق، شدد على أن المؤسسات الدينية تبذل جهودا كبيرة في ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الخطاب الديني على مواكبة التحولات الرقمية، ومخاطبة الشباب بلغة العصر، بما يحصنهم من الوقوع فريسة للأفكار المتطرفة.

كما أوصى رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بأهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، والعمل على توحيد الخطاب الأزهري المعتدل في مواجهة حملات التشويه الفكري، مؤكدًا أن خريجي الأزهر في مختلف دول العالم، يمثلون خط الدفاع الأول عن صورة الإسلام الصحيحة، وعن قيم الوطن والمواطنة والانتماء، داعيًا إلى تأهيلهم رقميًّا وفكريًّا، ليكونوا أكثر قدرة على التأثير في مجتمعاتهم، ونقل رسالة الأزهر الوسطية إلى الأجيال الجديدة.