دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية، والضغط الجاد على إسرائيل من أجل الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، والانسحاب الشامل من قطاع غزة، ووقف كل أشكال الاستهداف والعقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في كلمة ألقاها فتوح، اليوم "الاثنين"، أمام الجمعية البرلمانية الآسيوية في العاصمة البحرينية المنامة، بحضور رئيس مجلس النواب البحريني أحمد بن سلمان المسلم، وعدد من رؤساء البرلمانات وممثلي الوفود المشاركة، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأكد فتوح أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يشكّل جريمة سياسية وإنسانية مكتملة الأركان، في ظل استمرار القتل والتدمير والحصار، واستهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل منهجي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية واستمرار الاستيطان، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني دون أي مساءلة.
وشدد على أن ما يجري في غزة ليس أزمة إنسانية منفصلة عن سياقها السياسي، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال وغياب الضغط الدولي الجاد على إسرائيل لإلزامها وقف عدوانها واحترام التزاماتها القانونية كقوة احتلال.
وأشار إلى أن تشكيل لجنة إدارة غزة جاء في إطار إنساني بحت ومؤقت، ويهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية وتسهيل تقديم الخدمات الأساسية، ولا يشكل بأي حال من الأحوال بديلا عن الشرعية الفلسطينية أو عن دور القيادة الفلسطينية الشرعية، مشددا على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، وأن أي ترتيبات إدارية أو إنسانية فيه يجب أن تكون منسجمة مع وحدة الأرض الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، وبما يضمن ربطه بالضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين تحت سيادة الدولة الفلسطينية.
وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني إن الحلول الجزئية أو المؤقتة لن تنهي معاناة الشعب، وأن المدخل الحقيقي للاستقرار يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وتحقيق تسوية سياسية عادلة تضمن قيام الدولة الفلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.
ولفت إلى أن دولة فلسطين تتابع باهتمام التحولات السياسية الإيجابية التي شهدتها الساحة الدولية مؤخرا، ولا سيما الاعترافات بدولة فلسطين من 160 دولة، ما يعزز مكانتها السياسية والقانونية، ويؤكد أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بات حقيقة سياسية راسخة لا يمكن تجاوزها.
وفي ختام كلمته، أكد فتوح استمرار الشعب الفلسطيني في نضاله رغم حرب الإبادة والحصار والتجويع ومحاولات التهجير، متمسكا بحقه في الحرية والاستقلال، حتى تجسيد دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة.