قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طفل يسأل: لو فاتتنا صلاة الصبح بسبب المدرسة نصلي إيه الأول؟.. أمين الفتوى يجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال الطفل محمد نجاح من مطاي، قال فيه: «إحنا بنروح المدرسة الساعة 7، بنقوم نلبس على السريع فالوقت بيفوتنا، ولما نرجع نكون عدّى وقت صلاة الصبح، نصلّي الظهر ولا الصبح؟»، معبرًا عن سعادته الكبيرة بهذه الأسئلة التي تعكس وعي الأطفال وحرصهم على أداء الصلاة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني ، اليوم الاثنين، أن الصلاة هي عماد الدين، وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، مؤكدًا أن اهتمام الأبناء بالسؤال عن الصلاة والحرص عليها أمر يبعث على الفرح والاطمئنان.

وأشار إلى أن أول نصيحة تُوجَّه في مثل هذه الحالات هي الاستيقاظ مبكرًا قليلًا، سواء للطالب قبل الذهاب إلى المدرسة أو لأي شخص قبل الخروج إلى عمله، حتى يؤدي صلاة الفجر في وقتها، مؤكدًا أن الصلاة يجب أن تكون مقدَّمة على كل شؤون الدنيا.

وبيّن أمين الفتوى أنه إذا حدث بالفعل واستيقظ الطالب متأخرًا ولم يتمكن من أداء صلاة الفجر، ثم عاد من المدرسة وقد دخل وقت صلاة الظهر، فعليه أن يراعي الترتيب بين الصلوات، لأن صلاة الفجر تسبق الظهر فرضًا.

وأكد أن الواجب في هذه الحالة هو قضاء صلاة الفجر أولًا، ثم أداء صلاة الظهر بعد ذلك، مشيرًا إلى أن الله تعالى يتقبل من عباده حرصهم وصدق نياتهم، ودعا بأن يوفق الله أبناءنا للمحافظة على الصلاة في أوقاتها، وأن يجعلها نورًا لهم في الدنيا والآخرة.

المفتي: الفتوى أمانة كبرى وليست مجالًا للأهواء أو التفرد بالرأي

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن منصب الإفتاء يُعد من أرفع المناصب الدينية وأدقها، لما يحمله من مسؤولية عظيمة، إذ يُمثل توقيعًا عن الله سبحانه وتعالى، مشددًا على أن الفتوى ليست مجالًا للأهواء أو التفرد بالرأي، وإنما وسيلة للتبصير والتوجيه السليم، تقوم على فهم متوازن للنصوص الشرعية، يجمع بين المرونة والانضباط، بعيدًا عن التشدد المفرط أو التفلت غير المنضبط.

وأوضح مفتي الجمهورية أن قضية الفتوى ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمسألة الوعي، لا سيما في ظل واقع معاصر تجاوز الحدود التقليدية للزمان والمكان، وما صاحبه من سيولة أخلاقية أفرزها التطور التكنولوجي المتسارع، مؤكدًا أن هذا الواقع يفرض ضرورة تحقيق معادلة دقيقة تقوم على الاستفادة الواعية من الوسائل التقنية الحديثة، مع الالتزام بضوابط رشيدة تحمي الإنسان، وتحافظ على هويته، وتصون كرامته، وتسهم في استقرار الأوطان.

وأشار إلى أن المؤسسات الإفتائية تضطلع بدور أساسي في بيان مقاصد الشريعة وكشف مراد الشارع الحكيم، من خلال تنزيل الأحكام الشرعية على واقع الناس بما يتناسب مع ظروفهم واحتياجاتهم، دون إخلال بالنصوص أو إهمال للأعراف أو تصادم مع القيم المجتمعية. وبيّن أن عملية إصدار الفتوى تمر بعدة مراحل علمية متكاملة، تبدأ بتصوير المسألة تصويرًا دقيقًا، ثم تكييفها تكييفًا شرعيًا، يعقبه إنزال الحكم على الواقع، وأخيرًا النظر في مآلات الفتوى وآثارها على الفرد والمجتمع.