أودعت الـدائـرة 15 جنايات الجيزة، حيثيات حكمها في القضية رقم 2105 لسنة 2025 جنايات مركز اوسيم والمقيدة برقم 2000 لسنة 2025 كلي شمال الجيزة، بمعاقبة المتهم بقتل شقيقه بالإعدام شنقاً بدائرة مركز شرطة أوسيم .
تفاصيل الحيثيات
لأنه في 2025/2/6 قتل شقيقه المجني عليه، مصطفي محمد سيف عمداً مع سبق الإصرار، بانه لخلف سابق بينهما
لم يجد سبيلا سوي الخلاص منه فبيت النية وعقد العزم على الخلاص منه ، وأعد لذلك الغرض سلاح ناري غير مششخن وقصد حيث أيقن تواجده وما أن ظفر به حتى كال له ضربه باستخدام السلاح الأبيض محل الاتهام الأخير مما شل مقاومة المجني عليه فاستتبع عدوانه بان اشهر السلاح
الناري انف البيان واطلق صوبه عيارا ناريا استقر بموضع قاتل بجسمه قاصداً قتلا فأحدث اصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي اردته صريعا علي النحو المبين بالتحقيقات.
كما أحرز سلاحاً ناري غير مششخن فرد خرطوش – بدون ترخيص علي النحو المبين بالتحقيقات.
أحرز ذخيرة مما تستخدم على السلاح الناري آنف البيان بدون ترخيص على النحو المبين بالتحقيقات.
أحرز أداة عصا مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يكون لحملها أو إحرازها أو
حيازتها مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية على النحو المبين بالتحقيقات.
وأوضحت المحكمة إن الواقعة حسبما استقرت في يقينها واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها استخلاصا من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تتحصل في أن المتهم / رمضان محمد سيف أحمد وشقيقه المجني عليه / مصطفي محمد سيف نشبت بينهما خلافات مستمرة مردها انشغال ذمة المجني عليه بدين عجز عن سداده للمتهم فضلًا عن ادعاءات المتهم المستمرة علي المجني عليه بأنه دائم سرقة المنقولات خاصته من مسكنه وبيعها، ونتيجة ذلك الخُلف آثر المجني عليه السلامة بالمبيت بمفرده بحانوت أسفل المنزل ورفض الإقامة مع شقيقه المتهم في مسكنه بذات العقار سيما وأن المتهم دائم السهر بمسكنه مع رفقاء السوء من النسوة والرجال حتي الصباح، وبتاريخ الواقعة في يوم 2025/2/6 في غضون الساعة الثانية ظهراً تقابل المتهم مع والدته / وفاء شعبان عبد الواحد في الطريق العام مفُصحاً لها عن غضبه من شقيقه المجني عليه لقيامه بترك قفل باب المنزل مفتوحاً مما يعرضه للسرقة، ولهذا وللخُلف السابق بينهما - المار بيانه - ما أوغر صدر المتهم تجاه شقيقه المجني عليه، فأفصح لوالدته عما يُضمره
في نفسه بأنه عقد العزم وبيت النية علي قتل شقيقه بأن قرر لها بإصرار لا تراجع عنه وتصميم لا تردد فيه أنه سيقتل نجلها بعبارة نصها "ابنك ده أنا حموتهولك ".
وتابعت المحكمة ، أنه قد أعد لذلك سلاحاً نارياً قاتلًا بطبيعته فرد خرطوش وأبصرته والدته آنذاك محرزاً له حال تعبئته بعيار ناري وأسكنه في بنطاله من الوراء، فتوسلت إليه ألا يتعدى علي شقيقه بيد أنه لم يُعرها اهتماما، وفي نحو الساعة الرابعة عصر ذات اليوم دلفت والدتهما إلي الحانوت المتواجد به المجني عليه وطلبت منه مغادرة المكان قبل مجيء المتهم الذي يُضمر شراً له فلم يستجب لها، وما أن حضر المتهم إلى الحانوت الذي أيقن تواجد شقيقه به لتنفيذ ما عزم عليه حتى بادر بسب شقيقه المجني عليه وطلب منه الخروج من الحانوت فخرج وكال له الاتهامات بأنه أستولي منه علي سلاحين أبيضين سنجتين
وحزام وطلب منه سداد مديونيته، ثم قام المتهم بوضع قناع أبيض علي وجهه وأمسك بعصا سوداء وتعدي بالضرب بها علي المجني عليه بضربة استقرت في ساقه، فأحضر المجني عليه عصا أخري ضرب بها عصا المتهم الذي قام باستدعاء بعض الكلاب الذي يقوم بتربيتهم والتي هجمت
علي المجني عليه ولم تنال منه لكونه قد دافع عن نفسه باستخدام عصاه، وآنذاك حان للمتهم تنفيذ
ما إنتواه بإزهاق روح المجني عليه فأستخرج سلاحه الناري )فرد خرطوش( وأطلق منه عياراً
نارياً صوب المجني عليه أصابه في مقتل من جسده هو مقدم العُنق وهو علي مقربة منه بمسافة لا
تتجاوز نحو متر ونصف قاصداً من ذلك قتله، ثم قام المتهم بإدخال الكلاب التي يقتنيها إلي داخل المنزل ولاذ بالفرار من مكان الواقعة تاركاً شقيقه المجني عليه جثة هامدة غارقاً في دمائه بعد أن تيقن من مفارقته الحياة ونكل عن إسعافه أو محاولة إنقاذ حياته، وأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي تتمثل في اصابات نارية رشيه حيوية حديثة بمقدم العُنق وأعلي
الصدر حدثت من عيار ناري خرطوش أحدثت تهتك بالأنسجة الرخوة والعضلات والأوعية الدموية الرئيسية بالعنق وتُعزي الوفاة إلي الاصابة النارية الرشية بالعنق وما أحدثته من نزيف علي سطح المخ وقطوع بالأوعية الدموية الرئيسية بالعنق مما أدي إلي حدوث نزيف غزير
وصدمة نزفية غير مرتجعة والوفاة، وانتهي تقرير الطب الشرعي إلي أن الواقعة بمجملها جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفي تاريخ معاصر، وهي جائزة الحدوث من مثل السلاح المضبوط وفي توقيت معاصر، وقد أسفرت تحريات الشرطة التي أجراها النقيب / عبد الله رأفت عبد الله شاهين معاون مباحث مركز شرطة أوسيم عن صحة ارتكاب المتهم للواقعة بالتصوير المار بيانه، وأنه نفاذاً لأذن النيابة العامة تمكن من ضبط المتهم الذي أقر له حال ضبطه بارتكاب الواقعة، وأرشده عن مكان السلاح المستخدم في ارتكابها، وتمكن من ضبط فرد
الخرطوش بداخله طلقة خرطوش عيار 12 بمسكن المتهم، وثبت بتقرير الطب الشرعي أنه بفحص السلاح الناري المضبوط تبين أنه فرد خرطوش بماسورة واحدة صالح للاستخدام، وأن الطلقة المضبوطة هي طلقة خرطوش زرقاء اللون ذو قاعدة نحاسية غير مطرقة الكبسولة وهي عيار 12 .
وحيث إن المحكمة وقد اطمأنت إلى أدلة الثبوت في الدعوى فإنها تعرض عن إنكار المتهم وتلتفت عن هذا الدرب من الدفاع الذي قصد به التخلص من الجريمة والإفلات من العقاب، ولا تسايره والمدافع عنه فيما أثاره بغية التشكيك في صحة الاتهام وأدلته ولا يسع المحكمة سوي طرحه وعدم التعويل عليه اطمئنانا منها إلى صدق رواية شهود الواقعة الواردة بتحقيقات النيابة العامة والتي
تأيدت بإقرار المتهم حال ضبطه بالاستدلالات وبالدليل الفني المستمد من تقرير الطب الشرعي..
وحيث إنه لما كان ما تقدم فإنه يكون قد ثبت في وجدان المحكمة على سبيل القطع والجزم واليقين وبما لا يدع مجالًا لأي شك أن المتهم رمضان محمد سيف أحمد
قتل شقيقه المجني عليه مصطفي محمد سيف عمداً مع سبق الإصرار، بأن بيت النية وعقد العزم على قتله، وأعد لهذا الغرض سلاحاً نارياً قاتلًا بطبيعته - فرد خرطوش - وجهزه بعيار ناري، ثم قصد إلى المكان الذي أيقن تواجده به لتنفيذ ما عقد العزم عليه، وما أن ظفر به حتى
أطلق عياراً نارياً صوب مقتل من جسد المجني عليه هو مقدم العُنق قاصداً من ذلك قتله فأحدث به اصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته..
أحرز سلاحاً نارياً غير مششخن – فرد خرطوش – بدون ترخيص.. أحرز ذخيرة مما تستخدم على السلاح الناري آنف البيان بدون ترخيص، كما أحرز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص - عصا - دون أن يكون لحملها أو إحرازها أو حيازتها مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
فلهذه الأسباب بعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر حكمت المحكمة حضوريا وبأجماع الأراء بمعاقبة رمضان محمد سيف احمد بالإعدام شنقا عما اسند اليه وبمصادرة المضبوطات والزمته بالمصاريف الجنائية.

