قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجارديان: مصرع مئات المهاجرين أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط ​

مركب هجرة غير شرعية
مركب هجرة غير شرعية

لقي مئات المهاجرين حتفهم أو فقدوا في عرض البحر خلال الأيام الماضية، في واحدة من أكثر المآسي دموية على طريق الهجرة عبر البحر المتوسط، بعدما حاولوا العبور من سواحل شمال أفريقيا إلى أوروبا في ظروف جوية بالغة الخطورة، تزامناً مع اجتياح الإعصار «هاري» لجنوب إيطاليا ومالطا، وفق ما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الأربعاء. 

ووفقاً لتقديرات خفر السواحل الإيطالي، يخشى أن يكون ما يصل إلى 380 شخصاً قد غرقوا خلال الأسبوع الماضي أثناء محاولتهم عبور المتوسط، في وقت أكدت فيه السلطات المالطية وقوع حادث غرق أسفر عن مقتل 50 شخصاً على الأقل. ولم ينج من ذلك الحادث سوى شخص واحد، نقل إلى أحد مستشفيات مالطا لتلقي العلاج.

حوادث مأساوية

الناجي الوحيد، بحسب منظمات معنية بمتابعة أوضاع المهاجرين، ظل في البحر لمدة 24 ساعة كاملة، متشبثاً بحطام القارب الذي كان يقل المهاجرين، قبل أن تنقذه سفينة تجارية عابرة. 

وأفاد الرجل، الذي انطلق القارب الذي كان على متنه من السواحل التونسية في 20 يناير، بأنه يعتقد أن جميع من كانوا معه لقوا حتفهم. ونقلت هذه الشهادة منظمة «ألارم فون»، التي تدير خطاً ساخناً لتلقي نداءات الاستغاثة من المهاجرين في البحر.

وفي حادثة مأساوية أخرى، أعلنت وحدة الاستجابة لقضايا اللاجئين والمهاجرين التابعة لمنظمة «يونيسف» في إيطاليا أن توأماً من الرضع، يبلغان من العمر عاماً واحداً ومن أصول غينية، يُفترض أنهما لقيا حتفهما قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، بعدما تعرض القارب المكتظ الذي كانا على متنه لأمواج عاتية بسبب الإعصار نفسه.

ليبيا وتونس في مرمى الاتهام

وأشار خفر السواحل الإيطالي، إلى أنه يواصل البحث عن ثمانية قوارب يعتقد أنها أطلقت من ميناء صفاقس التونسي خلال الأيام العشرة الماضية، رغم التحذيرات من خطورة الإبحار في ظل الأحوال الجوية القاسية، وهو ما يعكس، وفق مراقبين، إصرار شبكات تهريب البشر على المجازفة بأرواح المهاجرين لتحقيق أرباح سريعة.

وبحسب أرقام وزارة الداخلية الإيطالية، وصل نحو 66 ألفاً و296 مهاجراً إلى السواحل الإيطالية خلال عام 2025، في انخفاض طفيف مقارنة بالعام السابق، لكنه يمثل نحو نصف عدد الواصلين في عام 2023. ويأتي هذا التراجع في ظل سياسات متشددة انتهجتها الحكومة الإيطالية اليمينية، شملت تعزيز الاتفاقات مع ليبيا وتونس للحد من تدفقات الهجرة.

وفي الوقت نفسه، تراجع عدد سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية العاملة في البحر المتوسط، نتيجة إجراءات حكومية شملت فرض غرامات، وإلزام السفن بإنزال من يتم إنقاذهم في موانئ بعيدة بدلاً من الموانئ القريبة مثل صقلية.

ورغم هذه السياسات الصارمة، لا يزال آلاف الأشخاص يخاطرون بحياتهم لعبور المتوسط بحثاً عن ملاذ آمن في أوروبا. ويُعد الطريق عبر وسط البحر المتوسط من أخطر طرق الهجرة في العالم، إذ سجلت المنظمة الدولية للهجرة ما لا يقل عن 25 ألفاً و600 حالة وفاة أو فقدان منذ عام 2014، معظمها لقوارب انطلقت من السواحل التونسية أو الليبية، في مأساة إنسانية مستمرة بلا حلول جذرية.