قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون: الكتاب المقدس والتقليد الكنسي ينبعان من مصدر إلهي واحد

البابا لاون
البابا لاون

أجرى صباح اليوم، قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، مقابلته العامة الأسبوعية، في قاعة بولس السادس، بالفاتيكان، وواصل خلالها سلسلة تعليمه المخصصة للتأمل في دستور المجمع الفاتيكاني الثاني "كلمة الله"، متوقفًا عند العلاقة الجوهرية التي تربط بين الكتاب المقدس، والتقليد الكنسي في حياة الكنيسة، ورسالتها.

وانطلق الحبر الأعظم من مشهدين محوريين في الإنجيل: خطاب يسوع الوداعي في العلّية، حيث وعد تلاميذه بإرشاد الروح القدس لهم إلى ملء الحقيقة، وظهور المسيح القائم في الجليل، حين أرسل تلاميذه ليعلّموا الأمم كل ما أوصى به.

ترابط حي

وأوضح الأب الأقدس أن هذين الحدثين يكشفان الترابط الحي بين كلمة المسيح، وانتقالها عبر الأجيال في قلب الكنيسة.

وأشار قداسة البابا إلى تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني الذي يؤكد أن الكتاب المقدس والتقليد الكنسي ينبعان من الينبوع الإلهي نفسه، ويشكّلان معًا كيانًا واحدًا لا ينفصل، لافتًا إلى أن التقليد ليس نقلًا جامدًا للنصوص، بل مسيرة حيّة تحفظ فيها الكنيسة كلمة الله، وتفسرها، وتجسدها في التاريخ.

وذكّر بابا الكنيسة الكاثوليكية في هذا السياق بقول آباء الكنيسة إن الكتاب المقدس كُتب أولًا في قلب الكنيسة قبل أن يُدوَّن على الورق.

وشدّد الأب الأقدس على أن التقليد الرسولي يتقدّم دومًا بمؤازرة الروح القدس، من خلال تأمل المؤمنين، ونمو الخبرة الروحية، وكرازة خلفاء الرسل، مؤكّدًا أن الكنيسة تنقل، في عقيدتها، وعبادتها، وحياتها، ما تؤمن به بأمانة عبر العصور، مستشهدًا بأقوال للقديسين غريغوريوس الكبير، وأوغسطينوس ليبرز أن كلمة الله واقع حي ينمو مع الذين يقرؤونه، ويتعمّق في غناه دون أن يفقد وحدته.

واستحضر عظيم الأحبار فكر القديس يوحنا هنري نيومان حول تطوّر العقيدة، موضحًا أن الإيمان المسيحي واقع ديناميكي حي، يشبه الزرع الذي ينمو بقوة داخلية، لا بتغيير جوهره، بل بانكشاف عمقه عبر الزمن.

وفي ختام تعليمه، عاد قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى صورة "الوديعة" التي تحدّث عنها القديس بولس الرسول، مؤكدًا أن الكتاب المقدس، والتقليد يشكّلان معًا وديعة كلمة الله الموكلة إلى الكنيسة، والتي يتوجب الحفاظ عليها ونقلها بنزاهة، لتبقى نورًا يهدي مسيرة المؤمنين وسط تعقيدات التاريخ، مختتمًا كلمته بالتشديد على أن الكتاب المقدس، والتقليد متحدان اتحادًا لا ينفصم، ويعملان معًا، بفعل الروح القدس الواحد، من أجل خلاص النفوس.