تعد الإجازات الرسمية أحد العناصر المؤثرة في تنظيم حياة الأفراد والمجتمع، إذ لا تقتصر أهميتها على كونها فترات للراحة فقط، بل تمتد لتشمل أبعادا اجتماعية واقتصادية وتنظيمية تمس إيقاع الحياة داخل المدن.
وفي هذا الإطار، يوضح خبراء التنمية المحلية الدور الحقيقي للإجازات في التخطيط الحضري وبناء الإنسان، بما يحقق التوازن بين العمل والراحة.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المحلية، إن الإجازات في مصر لا تعدإلتزام دستوري أو ديني، ولكنها جزء من التخطيط الحضري الذكي، وبناء الإنسان والمدينة معا.
وأضاف حسان- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن الإجازات هي أداة للتنظيم الاجتماعي والثقافي التي تؤثر بشكل كبير على إيقاع الحياة في المدن، حركة المرور والنقل، نشاط اقتصادي سياحي، تماسك مجتمعي، وأكد أن لدينا نوعين من الإجازات: دينية ووطنية، ويكون لها عدد أيام ثابتة، ولكنها قد تمتد بقرار من الحكومة ورئيس مجلس الوزراء.
وأشار حسان، إلى أن الإجازات تساعد على وجود نشاط موسمي تجاري قوي، ويكون هناك حركة سفر قوية، ولذلك تحتاج لإدارة قوية لنظافة الأماكن العامة وأيضا الحفاظ على الصحة العامة.
وتابع: "قانون العمل 14 لسنة 2025، ينظم علاقة العمل والعاملين بالقطاع الخاص، والقرار الوزراء أيضا 294 لسنة 2025، الذي يحدد الاجازات الرسمية بالأجر الكامل أو أجر مضاعف أو يوم بديل عن الحاجة للعمل في أيام الإجازات".
واختتم: "هذه الأيام لا تخصم من الإجازات السوية خاصة للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، وتصبح إجازاتهم السنوية غير ناقصة على الإطلاق".
والجدير بالذكر، أن الإجازات في مصر تمثل أداة تنظيمية مهمة تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، إلى جانب كونها حقا قانونيا منظما بقوانين واضحة تحمي حقوق العاملين، وهو ما يعكس أهمية الإدارة الواعية لتلك الفترات بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على جودة الحياة داخل المجتمع.



