نظم قانون الإيجار القديم أوضاع العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، واضعا إطارا زمنيا محددا لإنهاء بعض عقود الإيجار، إلى جانب آليات واضحة لتقسيم المناطق السكنية وتحديد مستوياتها، بما يحقق قدرا من التوازن بين حقوق الطرفين ويواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
ونصت المادة الثانية من قانون الإيجار القديم على أن عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون والمخصصة لغرض السكنى تنتهي بانقضاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل به، كما قررت المادة ذاتها انتهاء عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون، وذلك كله ما لم يتفق الطرفان، المالك والمستأجر، على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل انقضاء هذه المدد بالتراضي فيما بينهما.
وفي السياق ذاته، أوضحت المادة الثالثة من القانون آلية تقسيم المناطق التي تضم أماكن مؤجرة لغرض السكنى والخاضعة لأحكامه، حيث نصت على تشكيل لجان حصر بقرار من المحافظ المختص داخل نطاق كل محافظة.
وتختص هذه اللجان بتقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية، وهي: مناطق متميزة، ومناطق متوسطة، ومناطق اقتصادية، على أن يتم هذا التقسيم وفقا لمجموعة من المعايير والضوابط المحددة.
وشملت هذه المعايير الموقع الجغرافي للعقار، بما يتضمن طبيعة المنطقة والشارع الكائن به المبنى، فضلا عن مستوى البناء ونوعية مواد البناء المستخدمة، ومتوسط مساحات الوحدات السكنية في المنطقة، كما يراعى في التقسيم مستوى المرافق المتصلة بالعقارات، مثل المياه والكهرباء والغاز الطبيعي وخدمات الاتصالات وغيرها من المرافق الأساسية.
كذلك تؤخذ في الاعتبار شبكة الطرق ووسائل المواصلات المتاحة، إلى جانب مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية في كل منطقة، ومن بين المعايير المهمة أيضا القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية والخاضعة لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والكائنة في ذات المنطقة محل التقييم.
ونص القانون على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا يتضمن القواعد المنظمة ونظام عمل لجان الحصر المشار إليها، على أن تنتهي هذه اللجان من أعمالها خلال مدة ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.
ويجوز، بقرار من رئيس مجلس الوزراء، مد هذه المدة لمرة واحدة مماثلة عند الحاجة، كما يصدر المحافظ المختص قرارا بما تنتهي إليه هذه اللجان، ويتم نشره في الوقائع المصرية، إلى جانب إعلانه بوحدات الإدارة المحلية في نطاق كل محافظة.
والجدير بالذكر، أنه بذلك، يضع قانون الإيجار القديم إطارا قانونيا متكاملا لتنظيم انتهاء عقود الإيجار وتقييم المناطق السكنية وفق معايير موضوعية، بما يسهم في تحقيق العدالة والتوازن في العلاقة الإيجارية، ويضمن وضوح الرؤية أمام جميع الأطراف المعنية بتطبيق أحكامه.



