تتجه شركة تسلا إلى إجراء تغيير جذري في استراتيجيتها الإنتاجية، من خلال التخطيط لإيقاف تصنيع طرازي Model S وModel X خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس إعادة توجيه واضحة لأولويات الشركة.
ويأتي هذا القرار المحتمل في إطار مراجعة شاملة لمحفظة منتجات تسلا، مع التركيز على مجالات تقنية ناشئة ترى الشركة أنها تمثل مستقبل الصناعة، وعلى رأسها أنظمة القيادة الذاتية المتقدمة والروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

خطة تقليص أعداد السيارات
وبحسب ما كشف عنه إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا، فإن عملية إيقاف الإنتاج لن تتم بشكل مفاجئ، بل ستُنفذ على مراحل تبدأ بتقليص أعداد السيارات المنتجة من الطرازين خلال الأشهر القادمة.
ومن المتوقع أن يشهد الربع المقبل انخفاضًا أكبر في وتيرة الإنتاج، قبل الوصول إلى مرحلة التوقف النهائي لاحقًا، وهو ما يمنح الشركة مرونة في إدارة المخزون والتزاماتها التشغيلية.
ورغم إنهاء التصنيع، أكدت تسلا أنها لن تتخلى عن عملائها الحاليين، حيث ستواصل توفير خدمات الصيانة والدعم الفني وقطع الغيار لمالكي Model S وModel X طوال العمر التشغيلي للسيارات.
ويعكس هذا الموقف حرص الشركة على الحفاظ على ثقة مستخدميها، خصوصًا أن الطرازين شكلا لفترة طويلة الواجهة الفاخرة لتسلا في سوق السيارات الكهربائية.
الذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات
تعكس هذه الخطوة انتقال تسلا من كونها شركة سيارات كهربائية بالدرجة الأولى، إلى كيان تقني يسعى لقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة.
وتشمل هذه الرؤية تطوير سيارات الأجرة ذاتية القيادة، إلى جانب الاستثمار المكثف في مشروع الروبوت البشري أوبتيموس، الذي تراهن عليه تسلا ليكون أحد أعمدة أعمالها المستقبلية.
وضمن هذا التحول، تخطط تسلا لإعادة تجهيز مصنعها في فريمونت بولاية كاليفورنيا، ليكون مهيأً لإنتاج التقنيات الجديدة بدلًا من الطرازات التي سيتم إيقافها، وتعد هذه الخطوة مؤشرًا عمليًا على جدية الشركة في تنفيذ رؤيتها، وليس الاكتفاء بإعلانات نظرية.



