في واقعة إنسانية بالغة القسوة، هزت مشاعر الأهالي وألقت بظلالها الثقيلة على منطقة السيدة زينب بالقاهرة، انقلبت حياة أسرة بسيطة بين ليلة وضحاها إلى مأساة دامية لا تمحى آثارها.
أسرة كانت تعيش على الأمل والكفاح، وجدت نفسها فجأة في مواجهة كابوس مرير، انتهى بفاجعة صادمة كسرت القلوب وأدمت النفوس.
وفي هذا الصدد، قال محمد عادل، أحد معارف الضحية: "مهند مظلوم ظلما واضحا لا يقبل الشك، ورغم ذلك ما زال هناك الكثيرون يرددون كلاما مغايرا للحقيقة دون علم أو دراية بما حدث فعليا.. وحسبي الله ونعم الوكيل في كل من يتحدث بغير حق، وفي كل من يطلق الأحكام دون أن يعرف الحقيقة كاملة، فالكلمة قد تكون جارحة، وقد تظلم الميت كما تظلم أهله الأحياء".
وأضاف عادل- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "مهند لم يكن مجرد اسم في خبر عابر، بل كان صديقي، شابا طيب القلب، نقي، يشهد له كل من عرفه بحسن الخلق وصدق المعاملة، وكان لديه أحلاما كبيرة وطموحات واسعة، يتطلع إلى مستقبل أفضل، ولكن للأسف، لحظة عنف عابرة ومشاجرة ظالمة كانت كفيلة بأن تقضي على مستقبله بالكامل، وتنهي حياته قبل أن تتحقق أحلامه".
واختتم: "ما حدث لم يكن قضاء وقدرا فقط، بل ظلما صارخا يستوجب الوقوف عنده والمطالبة بالحق، ولا بد أن يأتي القصاص العادل، وأن يعود حق مهند، ليكون ذلك بردا وسلاما على قلوب أهله المكلومة.. ونسأل الله أن يصبر أسرته، وأن يربط على قلوبهم".
وبطل هذه المأساة شاب في مقتبل العمر، لم يكن يحمل في قلبه سوى الطموح والأحلام بمستقبل أفضل، إنه مهند سيد، طالب بكلية الحقوق، الذي كان يسعى لبناء حياته بالعلم والاجتهاد، ويحلم بغد يليق بتعبه وتعب أسرته. إلا أن يد الغدر امتدت إليه بلا رحمة، ليقع ضحية اعتداء وحشي على يد أحد البلطجية، في مشهد عنيف لا يعرف للإنسانية معنى.
ذلك الاعتداء الغاشم لم ينه حياة شاب فحسب، بل اغتال أحلامه، وترك جرحا غائرا في قلوب أسرته وكل من عرفه.
وهذه الجريمة القاسية كشفت عن وجه العنف البشع، وحولت قصة كفاح وأمل إلى حكاية حزن وفقدان، ستظل شاهدة على مأساة إنسانية مؤلمة هزت المجتمع بأسره.



