قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

توغل عسكري إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة الجنوبي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

شهد ريف القنيطرة الجنوبي توغّلًا عسكريًا جديدًا من القوات الإسرائيلية اليوم السبت، في تطور أمنياً جديداً في المناطق الحدودية بين سوريا ومرتفعات الجولان المحتلة، في حين من المقرر أن تعود لجنة “الميكانيزم” السورية-الإسرائيلية إلى الاجتماع قريبًا لبحث ملف التوترات المتكررة في المنطقة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن قوات إسرائيلية توغّلت مساء الجمعة في ريفي القنيطرة الشمالي والجنوبي، في عمليتين منفصلتين، بعد ساعات من توغل آخر صباح الجمعة في قرية صيدا الحانوت.


تفاصيل التوغلات الأخيرة
 

ذكرت سانا أن القوة الأولى، المكونة من ثلاث سيارات عسكرية إسرائيلية، توجهت من نقطة الحميدية نحو قرية الصمدانية الغربية في ريف القنيطرة الشمالي، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا قبل انسحابها لاحقًا.

أما القوة الثانية، فكانت مؤلفة أيضًا من ثلاث سيارات عسكرية، انطلقت من مدخل بلدة بئر عجم باتجاه الطريق الواصل إلى قرية بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي، وأنشأت حاجزًا آخر، وفق ما أفاد المصدر السوري.


وكانت قوات إسرائيلية قد توغّلت يوم الجمعة أيضًا في قرية صيدا بريف القنيطرة، ضمن خمس سيارات عسكرية بالإضافة إلى قوة ثانية من آليتين عبر معبر أبو غيثار، حيث نصبت حواجز مؤقتة في منطقة الحانوت قبل سحبها.


في حين أشار الإعلام السوري إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف الخميس بقذيفتي هاون أطراف بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، كما قصفت القوات الإسرائيلية الأراضي الزراعية جنوب البلدة بقذيفتي مدفعية، دون أن يُسجَّل وقوع إصابات بشرية.

عودة لجنة “الميكانيزم” وسباق المواقف

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يستعد فيه الجانبان السوري والإسرائيلي لإعادة الاجتماع عبر لجنة “الميكانيزم” المشتركة المعنية بملف التوترات على حدود الجولان. وتشير معلومات العربية.نت/الحدث.نت إلى أن الاجتماع المرتقب قد يُعقد خلال الأسبوعين المقبلين، في محاولة لاحتواء التوتر على الأرض ومنع تكرار التوغلات المتكررة.

غير أن التوقعات تشير إلى صعوبة تحقيق اختراق حقيقي في المفاوضات. ففي حين تطالب سوريا بـ«انسحاب كامل» للقوات الإسرائيلية من أراضيها وصولًا إلى خط فك الارتباط في الجولان السوري المحتل، أكدت إسرائيل على لسان مسؤولين لها رفضها هذا المطلب، وأبلغت واشنطن بأنها غير مستعدة للعودة إلى حدود ما قبل الحرب أو التنازل عن مواقعها الحالية على خط الهدنة.

وفي المقابل، يطلب الجانب الإسرائيلي من دمشق اتخاذ «إجراءات واضحة لبناء الثقة»، تشمل منع وجود أو انتشار ما وصفته بالعناصر المتطرفة في المناطق الحدودية، كشرط أساسي لتخفيف حدة التوتر، في مماطلة دبلوماسية مستمرة منذ أشهر.

تداعيات أمنية وانعكاسات مستقبلية

يُعد ريف القنيطرة الحدودية من أكثر المناطق توترًا في جنوب سوريا، لارتباطها المباشر بمرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وإلى اليوم لم يُعترف بالسيادة السورية عليها رسميًا من جانب إسرائيل. كما أن التصعيد العسكري المتكرر في المنطقة يرفع من مخاطر اصطدام مباشر بين القوات السورية والإسرائيلية، لا سيما مع تكرار دخول آليات عسكرية عبر خطوط غير متفق عليها، ما يُنذر بزيادة احتمالات اشتعال الجبهة الجنوبية.

وتأتي هذه التوغلات بينما تزداد الضغوط الدولية لإعادة تفعيل آليات التفاوض بين دمشق وتل أبيب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد محدود إلى مواجهة أوسع لا تُحمد عقباها، في وقت تشهد فيه المنطقة تقلبات أمنية واسعة.