قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى| حكم وضع اليد على الآية عند قراءة القرآن من المصحف.. ما فائدة الدعاء رغم وجود القضاء والقدر؟.. حكم تسمية ليلة النصف من شعبان بـ ليلة البراءة

فتاوى
فتاوى

فتاوى

حكم وضع اليد على الآية عند قراءة القرآن من المصحف

ما فائدة الدعاء رغم وجود القضاء والقدر؟

حكم تسمية ليلة النصف من شعبان بـ ليلة البراءة

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.

حكم وضع اليد على الآية عند قراءة القرآن من المصحف

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم وضع اليد على الآية عند قراءة القرآن من المصحف؟ فأنا أقوم بتحفيظ أولادي كتاب الله تعالى، وأرجو أن يتقنوا حفظه، وفي سبيل ذلك آخذ بإصبع ابني وأوجهه نحو الكلمات القرآنية وأمرره عليها بحيث يجمع تركيزه ويتقن حفظه ويستطيع أن يتذكر الآيات عبر هذه الوسيلة بسهولة، فتكون كالصورة من المصحف في ذهنه؛ فأخبرني أحد الأشخاص أن هذا لا يصح مع المصحف الكريم؛ فهل في ذلك شيء؟ وما حكم ما أفعله؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: إمرار اليد على الآيات عند قراءة القرآن الكريم من المصحف للاستعانة على ضبط القراءة وتيسير الحفظ أمرٌ جائزٌ شرعًا، ولا حَرَجَ فيه ما دامت وسيلة تعين الحفظة على ضبط القراءة وتيسير حفظه، لما ورد أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم بعدِّ آيات القرآن بيده وبعموم جواز عدِّ الأذكار على اليد، وعدم ورود ما يمنع من هذا يدل على الجواز، ونرجو أن تشهد له هذه الأصابع بالخير يوم القيامة، فليس هناك خيرٌ أفضل ولا أعظم تشهد عليه اليد من تعلم قراءة القرآن الكريم والسعي على حفظه.

هل يجوز وهب ثواب قراءة القرآن الكريم لأكثر من متوفي

قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع فيس بوك، إن إهداء ثواب قراءة القرآن الكريم لأكثر من متوفى أمر جائز ولا حرج فيه شرعًا، مؤكدًا أنه بعد الانتهاء من القراءة يمكن للقارئ أن يدعو الله قائلًا: اللهم هب مثل ما قرأت إلى فلان أو إلى فلان وفلان، ففضل الله سبحانه وتعالى واسع.

كما بيّنت دار الإفتاء المصرية أن قراءة القرآن الكريم على الميت وإهداء ثوابها له أمر جائز باتفاق الفقهاء، سواء تمت القراءة عند قبر الميت أو في أي مكان آخر يوجد فيه قارئ القرآن.

 وأوضحت أن الحكم الشرعي جاء بالأمر بقراءة كتاب الله على الإطلاق دون تقييد بمكان أو زمان معين، وبذلك فإن الأمر المطلق يُحمل على عموم الأزمنة والأمكنة والأحوال والأشخاص.

ما فائدة الدعاء رغم وجود القضاء والقدر؟

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إنه قد يتوهم بعض الناس التعارض بين نفاذ القدر والدعاء، فلا ينبغي للمسلم توهم التعارض بين نصوص الشرع الشريف.

فائدة الدعاء مع القضاء

وأضاف علي جمعة، في منشور له، أن الشرع جاء بحتمية الإيمان بالقدر، وجاء بالحث على الدعاء، وذلك لأن الدعاء عبادة لها أثرها العظيم، والقضاء أحد أركان الإيمان.

وتابع: وسيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدع الدعاء قط, فكم رفعت محنة بالدعاء, وكم من مصيبة أو كارثة كشفها الله بالدعاء، ومن ترك الدعاء فقد سد على نفسه أبوابا كثيرة من الخير.

وقد قال الغزالي في هذا الشأن: "فإن قلت: فما فائدة الدعاء والقضاء لا مرد له؟ فاعلم أن من القضاء رد البلاء بالدعاء, فالدعاء سبب لرد البلاء واستجلاب الرحمة, كما أن الترس سبب لرد السهام, والماء سبب لخروج النبات من الأرض, فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان, فكذلك الدعاء والبلاء يتعالجان". وليس من شرط الاعتراف بقضاء الله تعالى ألا يحمل السلاح.

من ناحية أخرى قال الدكتور علي جمعة عبر صفحته الرسمية على فيس بوك إن ليلة النصف من شعبان، هي الليلة التي وجَّه الله فيها وجوهنا من بيتِ المقدس إلى البيتِ الحرامِ بمكة، كما يبرز فيها بيتُ المقدس وكأنه محورُ حياةِ المسلمين، وبدايةُ مواسمهم ونهايتها. هذا هو الدين؛ فأين المفر؟ هذه هي الحقيقة؛ فكيف التألِّي على الله؟

ونوه ان في هذه الآيات البيِّنات التي وجَّه فيها رسولُ الله ﷺ المسلمين إلى البيت الحرام، ذكر لنا الله سبحانه وتعالى بيانًا شافيًا فيما نحن فيه الآن، وكأن القرآن قد نزل غضًّا طريًّا على أمة المسلمين! نتلو الآيات، ونأخذ منها العبرة، ونقف عند القضايا، ونوجِّه أنفسنا في منهج حياتنا وبرنامج يومنا طبقًا لها؛ فهذا هو الذي يُرضي اللهَ ورسولَه ويُرضي المؤمنين.

التمسك بالدعاء

وتابع: يقول ربنا سبحانه وتعالى لأشرف خلقه ﷺ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}. النبي ﷺ يدعو؛ فلابدَّ عليك أيها المؤمن أن تتمسَّك بالدعاء، وعُدَّ على أصابع يديك مراتٍ ومرات؛ فهذا هو البرنامج الذي أراده الله للمؤمن. ودعك من أقاويل المفسدين، ومن تثبيط المثبِّطين، ومن فلسفة المتفلسفين. انظر ماذا يريد ربُّك منك: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}؛ فهو يدعو ويُلِحُّ في الدعاء.

وأشار إلى أن يوم بدر، أخذ ﷺ يدعو حتى أشفق عليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وقال له: "كفاك يا رسول الله مناشدتك ربك؛ فإنه سيستجيب لك"، وكأنه قد غاب عن الأكوان، وأصبح قلبه ﷺ لا يراها، وانفتح باب الحق، وانغلق باب الخلق. فأخذ يدعو، ولم يستجب لمناشدة أبي بكر؛ فنصر الله القِلَّةَ القليلة على الكثرة الفاجرة الكافرة، وأظهر الله عجائب قدرته، وولّى الكافرون فرارًا. ولم يكن هذا مجرد حادث، ولم تكن مجرد غزوة؛ وإنما كانت تأسيسًا لمبدأ رباني مع المؤمنين، وكان عهدًا بين المسلمين وبين ربهم: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.

{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ} لم يدعُ مرةً أو مرتين؛ بل قلَّب وجهه في السماء قبلةَ الدعاء، ومدَّ يده حتى ظهر بياضُ إبطيه ﷺ، وبياضُ الإبطين لا يبدو إلا مع المبالغة في رفع اليد؛ وكأنه يستغيث بربٍّ كريم: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}، يؤكد ذلك بقوله: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}. وهو حكمٌ يأمرنا جميعًا بأن نولي وجوهنا شطرَ المسجد الحرام، وكأن الله لا يترك فرصةً إلا ويأمرنا فيها بالاتحاد.

حكم تسمية ليلة النصف من شعبان بـ ليلة البراءة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: ما حكم تسمية ليلة النصف من شعبان بـ"ليلة البراءة"؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: تسمية ليلة النصف من شعبان بـ"ليلة البراءة" أو "الغفران" أو "القدر" لا مانع منها شرعًا.

وأوضحت أن المعنى المراد من ذلك أنها ليلة يقدر فيها الخير والرزق ويغفر فيها الذنب، وهو معنى صحيحٌ شرعًا، وموافقٌ لما ورد في السنة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: فَقَدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ!»، فقُلْتُ: وَمَا بِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ -وهو اسم قبيلة-» رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد.


وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا، أَلَا كَذَا..؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» رواه ابن ماجه.

موعد ليلة النصف من شعبان 2026
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير كان أول أيام شهر شعبان، وبناءً على ذلك فإن ليلة النصف من شعبان لعام 2026 تحل مع دخول ليلة الرابع عشر من شعبان، والتي توافق ليلة الإثنين 2 فبراير، وتستمر حتى طلوع فجر يوم الخامس عشر من الشهر نفسه. 

وسميت هذه الليلة بليلة النصف من شعبان لوقوعها في منتصف الشهر الهجري، كما يتوافق يومها مع يوم الثلاثاء 3 فبراير.

ومع حلول منتصف شهر شعبان 2026، يتسابق المسلمون إلى الإكثار من العبادات والطاعات، ويأتي في مقدمة الأعمال المستحبة في هذا التوقيت المبارك صيام يوم النصف من شعبان، لما له من فضل وأثر عظيم في التقرب إلى الله تعالى.