أثار التراجع الحاد في أسعار الذهب خلال الساعات الأخيرة حالة من القلق والتساؤلات بين المواطنين والمستثمرين، خاصة بعد موجة ارتفاعات قياسية غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور أحمد معطي، الخبير المصرفي، أن ما تشهده سوق الذهب حاليًا ليس انهيارًا كما يعتقد البعض، بل تصحيح سعري طبيعي يعقب قفزات تاريخية، مؤكدًا أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات الادخار الآمن على المدى الطويل.
قفزات غير مسبوقة مهّدت للتراجع
وأوضح معطي، خلال مداخلة المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن أسعار الذهب سجلت خلال الفترة الماضية ارتفاعات تحدث لأول مرة في التاريخ، الأمر الذي جعل حدوث تصحيح سعري أمرًا حتميًا، وإن كان توقيته غير قابل للتنبؤ.

انخفاض اليوم لا يعني نهاية الصعود
وشدد الخبير المصرفي على أن التراجعات القوية التي شهدها سوق الذهب خلال الساعات الماضية تظل تراجعات مؤقتة، مؤكدًا أن الاتجاه العام للأسعار لا يزال صاعدًا، وأن السوق مرشح لمزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.
أسعار تحوطية في محلات الصاغة
وأشار إلى أن محلات الصاغة لجأت إلى تثبيت أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة، مع اعتماد ما يُعرف بالأسعار التحوطية، موضحًا أن الأسعار المعلنة تزيد بنحو 250 جنيهًا، تحسبًا لأي تقلبات مفاجئة في السوق.
أزمات عالمية تشعل الطلب على الذهب
ولفتتو إلى أن الأزمات الاقتصادية العالمية لا تزال مستمرة، مؤكدًا أن تفاقم العجز التجاري في الولايات المتحدة وارتفاع حجم الديون يدفع المستثمرين إلى الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، وهو ما يدعم ارتفاع أسعاره على المدى المتوسط والطويل.

الذهب للادخار لا للمضاربة
واختتم الخبير المصرفي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يظل خيارًا مثاليًا للادخار طويل الأجل، محذرًا من التعامل معه كأداة للمضاربة قصيرة الأجل في ظل التقلبات السريعة التي تشهدها الأسواق العالمية.

