أصيب أربعة أشخاص جراء انهيار حفرة داخل موقع تحت الإنشاء بمنطقة التجمع الخامس، حيث جرى نقل المصابين على الفور إلى أحد المستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات الأولية اللازمة، والاطمئنان على حالتهم الصحية.
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة بلاغا يفيد بحدوث انهيار مفاجئ داخل موقع قيد الإنشاء بجوار نادي وادي دجلة بمنطقة التجمع الخامس، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص كانوا متواجدين بالمكان وقت الحادث.
تحرك أمني عاجل
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ مدعومة بعدد من سيارات الإسعاف، حيث تم التعامل السريع مع المصابين ونقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، كما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية وتحرير محضر بالواقعة، تمهيدا لعرضه على الجهات المختصة للوقوف على أسباب الانهيار.
صدمة بين المواطنين وتفاعل واسع
وأثار الحادث حالة من الصدمة والقلق بين المواطنين، الذين تفاعلوا بشكل واسع عبر التعليقات، معبرين عن مخاوفهم وتساؤلاتهم حول سلامة المشروعات الإنشائية بالمنطقة.
وقال المواطن مصطفى يونس إن المدينة تعاني منذ إنشائها من أزمات متكررة في البنية التحتية، مشيرا إلى أن مشكلات المياه والصرف الصحي ظهرت بعد فترة قصيرة من الانتهاء من بنائها، متسائلا عن دور الشركات المسؤولة عن التنفيذ ومحاسبتها.
فيما عبر المواطن آدم مصطفى عن ارتياحه النسبي لكون الانهيار طال محلات تجارية فقط، وليس مباني سكنية تضم مئات السكان، مؤكدا أن العواقب كان يمكن أن تكون أكثر خطورة.
وأكد محمد عويضة الحويلي أن الأهم هو عدم وجود أشخاص داخل تلك المحلات وقت الحادث، داعيا الله أن تمر الواقعة دون خسائر في الأرواح.
من جانبها، أوضحت مها علي ناجي أن الموقع المنهار عبارة عن مول تجاري قيد الإنشاء، مرجحة أن يكون سبب الانهيار هو الحفر الزائد عن الحد، خاصة أن المحلات تقع على حافة الأرض التي يتم البناء فوقها.
بينما أشار سمير عبد العزيز إلى أن ما حدث يعد نتيجة لسوء استخدام الأرض، مؤكدا ضرورة إجراء دراسات دقيقة للتربة قبل البناء، ومعرفة الخواص الجيولوجية والهندسية للصخور، لافتا إلى أن آراء المختصين في الجيولوجيا لا تحظى بالاهتمام الكافي في كثير من المشروعات داخل مصر.
والجدير بالذكر، أن تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية الالتزام بالمعايير الهندسية ودراسات التربة قبل الشروع في تنفيذ أي مشروعات إنشائية، حفاظا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، مع ضرورة تكثيف الرقابة ومحاسبة المقصرين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.



