قال المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، إن مناقشات مجلس الشيوخ حول حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي استحضرت تجارب دولية رائدة، في مقدمتها التجربة الأسترالية، التي وصفها بـ«الجريئة» في التعامل مع هذه الظاهرة المتصاعدة.
وأوضح الوزير، في تعقيبه على جلسة الشيوخ اليوم، أن القانون الأسترالي كان محل نقاش موسع خلال لقاء سابق مع رئيس البرلمان الأسترالي، لافتًا إلى أن أستراليا اتخذت خطوات حاسمة بمنع الأطفال دون سن 16 عامًا من إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، في إطار حماية النشء من مخاطر الإدمان الرقمي والمحتوى الضار.
إنشاء جهات متخصصة لتلقي الشكاوى
وأضاف فوزي أن التجربة البرازيلية جاءت أيضًا ضمن النماذج التي تم الاطلاع عليها، نظرًا لتقارب الظروف المجتمعية، مشيرًا إلى أن عددًا من المنظمات الدولية أشادت بالقانون البرازيلي لما يتضمنه من آليات مؤسسية لحماية الأطفال، أبرزها إنشاء جهات متخصصة لتلقي الشكاوى وفرض التزامات صارمة على المنصات الرقمية، خاصة فيما يتعلق بالمحتوى الإباحي أو الضار.
وأكد وزير الشؤون النيابية أن هناك تقاطعًا واضحًا بين التجربتين الأسترالية والبرازيلية في فلسفة التنظيم، مع وجود ضوابط واضحة واستثناءات محددة، مشددًا على أن نقل أي تجربة دولية يتطلب دراسة معمقة تراعى الخصوصية المجتمعية والقانونية للدولة المصرية.
وأشار فوزي إلى أن القيادة السياسية تتابع هذا الملف عن كثب، حيث تم بالفعل إعداد مشروع قانون متكامل في هذا الشأن، وإحالته إلى اللجان المختصة بمجلسي النواب والشيوخ لدراسته ومناقشته، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تشريعية لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.

