عقد مؤتمر«استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» اليوم الاثنين، فعاليات المحور الثاني من الجلسة الخامسة والذي جاء تحت عنوان: «المرأة وتكافؤ الفرص في المجال العام» وترأست الجلسة حورية خليفة طورمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بليبيا.
وشهدت الجلسة مشاركة أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بتونس، وأ.د/ إلهام شاهين، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، وعيشتو صالح، باحثة بوزارة المساواة بين الجنسين والطفولة والرعاية الاجتماعية بجامبيا، حيث قدم كل منهم رؤى عملية لتعزيز دور المرأة في المجتمع وتوسيع مشاركتها في مختلف المجالات.
وأكدت حورية خليفة طورمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بليبيا، أن المؤتمر يمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات والدروس العملية في مجال تمكين المرأة وتكافؤ الفرص، مؤكدة أن المرأة تحتاج إلى بيئة اجتماعية وسياسية داعمة تمكنها من المشاركة الفاعلة في صناعة القرار، مشددة على أهمية التعاون بين الحكومات والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني لوضع برامج عملية تدعم مشاركة المرأة في المجال العام على كافة الأصعدة.
من جانبها أوضحت أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بتونس، أن المؤتمر يتيح فرصة هامة لتسليط الضوء على التجارب المتنوعة للمرأة في الدول المشاركة، وهو ما يساعد على صياغة توصيات عملية لتعزيز حقوق المرأة وتمكينها، مبينة أن استعراض هذه التجارب يسهم في تطوير السياسات الوطنية لتوسيع مشاركة المرأة في التعليم والعمل والمجال السياسي، بما يحقق التكافؤ والمساواة بين الجنسين.
فيما أكدت أ.د/ إلهام شاهين، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، أن الأزهر يعمل على تمكين المرأة انطلاقاً من المبادئ الدينية، مشيرة إلى الدور المحوري للمؤسسة في تعزيز الوعي بحقوق المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول دورها في المجتمع، مبينة أن جهود الأزهر تشمل برامج تدريبية للواعظات وورش عمل للمجتمع المدني، بهدف دعم قيادات نسائية قادرة على التأثير الإيجابي في محيطها والمجتمع ككل.
وفي ذات السياق قالت عيشتو صالح، باحثة بوزارة المساواة بين الجنسين والطفولة والرعاية الاجتماعية بجامبيا، إن الفجوة التعليمية بين الرجال والنساء لا تزال قائمة في بعض الدول والقطاعات، مؤكدة على ضرورة توفير منح تعليمية للفتيات خاصة في مجالات التكنولوجيا والعلوم الحديثة، مضيفة أن تمكين المرأة يتطلب منحها فرصا عملية متكافئة، مشددة على أن الخطاب الديني الصحيح يعيد للمرأة مكانتها ويكفل لها حقوقها كاملة، في مواجهة العادات والتقاليد التي قلصت من دورها على مدار السنوات الماضية.
يأتي المؤتمر برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنظيم المجلس القومي للمرأة والأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة، في الفترة من 1 إلى 2 فبراير، بحضور فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي.



