قالت الإعلامية لميس الحديدي، إن عودة الحياة لمعبر رفح البري جاءت بعد 636 يومًا، أي بعد 21 شهرًا من الإغلاق الخانق لأهل غزة، لافتة إلى أن الفتح تم بعد ضغوط أمريكية ووساطات مصرية قطرية، في إطار الجهود للدفع بالبدء في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، الذي يتضمن جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
تابعت خلال برنامجها "الصورة" المذاع على شاشة النهار قائلة: "معبر رفح يُعد المنفذ البري الوحيد لأهل غزة للدخول والخروج إلى العالم الخارجي، حيث إن كافة المعابر الأخرى تمر من خلال إسرائيل، حتى معبر كرم أبو سالم".
وأوضحت أن معبر رفح المصري الفلسطيني هو معبر الأفراد الوحيد الذي يخرج منه أهل غزة إلى العالم الخارجي دون المرور بإسرائيل، وهو معبر أفراد فقط.
ولفتت إلى أن الافتتاح اليوم يُعد بمثابة افتتاح جزئي، قائلة: "يعني عددًا محدودًا من حركة الأفراد من الجانبين يوميًا، من التاسعة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا، مقارنة بفترة عمل كانت من التاسعة صباحًا وحتى السادسة مساءً أحيانًا بعد الظهيرة".
تابعت: "الأعداد محدودة، ومن المفترض أن يدخل وفقا للاتفاق 50 مريضًا أو جريحًا، برفقة اثنين من المرافقين لكل منهم يوميا ، أي ما يقرب من 150 فلسطينيًا، رغم أن من وصل إلى مصر اليوم لا يتجاوز خمسة جرحى، ومعهم سبعة من المرافقين".
ولفتت الحديدي إلى أن الأرقام محدودة، لأن قائمة الحالات الملحّة للضرورة لتلقي العلاج تصل إلى عشرين ألف حالة، منهم 4500 طفل، قائلة: "ينتظرون الخروج للعلاج، في الأغلب إلى مصر وبعض الدول مثل قطر وغيرها، لكن الغالبية في مستشفيات سيناء، ولو خرج 50 شخصًا يوميًا نحتاج إلى 400 يوم، أي قرابة عامين، وده مش خروج جزئي، ده إحنا بنقّط، والجرحى ممكن يكونوا ماتوا".
أردفت: "الجرحى في هذه الحرب الشرسة وصلوا إلى 171 ألف مصاب، بالإضافة إلى 71 ألف شهيد، وبالتالي قائمة الطوارئ الملحّة تبلغ عشرين ألف حالة، ولو فضلنا نخرج 50 شخصًا كل يوم نحتاج إلى 400 يوم، يعني عامين، ويكون المصابون ماتوا".
ولفتت إلى أن هناك تحسنًا نسبيًا في ولوج المساعدات، وبالرغم من أن الاتفاق ينص على دخول 600 شاحنة يوميًا، فإن ما يصل لا يتجاوز 250 شاحنة على الأكثر، وما زالت مواد البناء لا تدخل ولا البيوت المتنقلة.
وشددت على أن مستشفيات شمال سيناء والقطاع الصحي في مصر، سواء الهلال الأحمر أو الإسعاف، على أهبة الاستعداد لاستقبال الجرحى والمصابين.

