قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الموت أقرب من رمش العين.. صديق الطبيب أحمد يكشف القصة الكاملة لرحيله

احمد مصطفي
احمد مصطفي

في لحظة خاطفة، غيّب الموت شابًا في مقتبل العمر، ترك أثرًا إنسانيًا عميقًا في قلوب كل من عرفوه. لم يكن خبر وفاة الدكتور أحمد مصطفى مجرد رقم جديد في سجل الراحلين، بل صدمة قاسية لأصدقائه وأسرته وكل من تعامل معه عن قرب. وبين الحزن والأسى، خرج صديقه المقرب أحمد الجمال ليروي تفاصيل إنسانية صادقة عن شخصية الراحل، وأيامه الأخيرة، ورسالة مؤثرة يوجّهها إلى الشباب، مؤكدًا أن الدنيا زائلة وأن الموت أقرب مما نتصور.

“مش ابن دنيا”.. شهادة صديق عن أخلاق الراحل
 قال أحمد الجمال، في تصريحات خاصة لـ صدي البلد إن وفاة صديقه جعلته يفهم معنى كلمات كانت ترددها والدته منذ طفولته، حين كانت تقول إن المتوفى “مش ابن دنيا”. وأوضح أن هذه العبارة لم يدرك معناها الحقيقي إلا بعد رحيل أحمد مصطفى، مؤكدًا أن صديقه كان بالفعل شخصًا غير متعلّق بزينة الحياة أو مغرياتها.
وأضاف الجمال: “أحمد كان إنسانًا طيبًا جدًا، خلوقًا إلى أبعد حد، مجتهدًا في عمله، مهتمًا بمستقبله، وملتزمًا دينيًا بشكل واضح. أخلاقه كانت عالية، ولم يُعرف عنه يومًا أنه أساء إلى أحد أو تفوّه بكلمة سيئة في حق أي إنسان”.

حياة بلا مشاكل وعلاقات إنسانية راقية
تحدث الجمال عن طبيعة شخصية الراحل، مشيرًا إلى أنه كان محبوبًا من الجميع، قريبًا من أسرته، بارًا بوالديه، وحريصًا على علاقاته مع أصدقائه. وقال إن أحمد كان بمثابة “الأب” داخل منزله، يتحمل المسؤولية منذ صغره، ويوازن بين دراسته وعمله.
ورغم انشغاله بالمشروعات والعمل في مجال الميديا، ظل محافظًا على هدوئه وأخلاقه، بعيدًا تمامًا عن المشاكل أو الخلافات، ولم يكن متزوجًا، إذ لم يتجاوز عمره 25 عامًا، وكان ما يزال في بداية طريقه.

تفاصيل الأيام الأخيرة.. لا إهمال طبي
وحول ملابسات الوفاة، نفى أحمد الجمال بشكل قاطع وجود أي إهمال طبي، موضحًا أن الراحل كان يعاني من دور برد عادي خلال فترة سابقة، وكان يتناول الأدوية بشكل منتظم.
وأضاف أن الأعراض تطورت في الأيام الأخيرة إلى كحة شديدة، ما دفعه للتوجه إلى المستشفى، حيث أجرى الفحوصات والأشعة، وتبيّن إصابته بالتهاب رئوي حاد. وأكد أن تلك الساعات كانت من أصعب اللحظات، إذ لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى وافته المنية، في قضاء وقدر لا مفر منه.

طموحات كبيرة انتهت في لحظة
أشار الجمال إلى أن أحمد مصطفى كان شابًا طموحًا، مليئًا بالأحلام، يسعى لتحقيق الكثير على المستوى المهني والإنساني. كان معروفًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ناجحًا في مجاله، وحياته تبدو ميسّرة من الخارج، لكن القدر كان له كلمة أخرى.
وقال: “في لحظة، كل شيء انتهى، وكل الأحلام توقفت. هذا يثبت أن الدنيا لا تساوي شيئًا أمام إرادة الله”.

رسالة مؤثرة للشباب
واختتم أحمد الجمال حديثه برسالة مؤثرة وجّهها إلى الشباب، دعاهم فيها إلى الإفاقة مبكرًا، وعدم الانشغال الزائد بالدنيا، معتبرًا أن قصة رحيل أحمد مصطفى يجب أن تكون عبرة للجميع.
وأضاف: “كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، الموت أقرب من رمش العين. لا أحد يضمن عمره أو لحظته الأخيرة. أتمنى أن نعتبر جميعًا، وأن نراجع أنفسنا قبل فوات الأوان”.


رحل أحمد مصطفى جسدًا، لكن سيرته الطيبة وأخلاقه الرفيعة ما زالت حاضرة في قلوب من عرفوه. قصة شاب ناجح، خلوق، وطموح، انتهت سريعًا، لكنها تحمل بين سطورها درسًا عميقًا عن هشاشة الحياة وقصرها. وبين الحزن والدعاء، يبقى الأمل أن تكون هذه القصة تذكرة صادقة بأن ما يبقى في النهاية هو العمل الصالح والأثر الطيب. رحم الله أحمد مصطفى، وألهم أهله وأصدقاءه الصبر والسلوان.