أعاد موقف اللواء محمود شعراوي، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، الجدل مجددًا حول مناداة النواب بلقب «الوزير» رغم انتقالهم إلى العمل البرلماني، في واقعة ليست الأولى من نوعها داخل أروقة البرلمان، ما يطرح تساؤلات حول ضرورة ترسيخ الهوية النيابية والفصل الواضح بين المناصب التنفيذية السابقة والدور التشريعي والرقابي الحالي.
وخلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية، لمناقشة خطة عمل اللجنة بدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني، رد شعراوي على مداخلة النائب عمرو رشدي، الذي أكد مناداته بـ«معالي النائب» بدلًا من «معالي الوزير»، مع الإشارة إلى الاستفادة من خبراته السابقة.
وأكد شعراوي أن مرحلة عمله كوزير أصبحت من الماضي، مشددًا على أنه يتشرف حاليًا بكونه نائبًا عن الشعب، قائلًا: «أنا معاكم ومع بعض في اللجنة، ولو وقت الاجتماع ما كفاش مكتبي مفتوح، كلنا هنا علشان الناس اللي انتخبونا».
وأضاف: «كنت وزير سابق وتشرفت بالمهمة، لكن دلوقتي أنا نائب عن الشعب، وجايين نمثل الناس ونعبر عنهم، وعملي في اللجنة خالص لوجه الله، زي ما كنت بشتغل بنفس المبدأ وأنا في الوزارة».
وتابع رئيس لجنة الإدارة المحلية: «العمل النيابي أتاح لنا فرصة أكبر لممارسة الدور الرقابي والتشريعي بحرية بعد الانتقال من العمل التنفيذي، ومع بعض هنستغل الفرصة لخدمة المواطنين.. هما اللي جابونا وبنشتغل علشانهم، ولازم نفصل بين الوزير والنائب».
واقعة مشابهة تحت القبة
ولم تكن واقعة شعراوي الأولى من نوعها، إذ شهدت أروقة البرلمان موقفًا مماثلًا خلال مناقشة مشروع قانون الكهرباء بلجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، عندما انتقد النائب ضياء الدين داوود مناداة النائب طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، بلقب «معالي الوزير».
وأكد داوود أن من اللائق برلمانيًا مخاطبة أعضاء المجلس بصفاتهم النيابية، موضحًا أن طارق الملا يشارك في الاجتماع بصفته نائبًا عن الشعب وليس وزيرًا سابقًا.
وعلى الفور، صحح المستشار محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة التشريعية، الموقف، وأعاد مناداة طارق الملا بصفته البرلمانية.
هذا المفهوم سبق وأكد عليه أيضا النائب علاء فؤاد وزير الشئون النيابية والقانونية السابق وكذلك السيد القصير وزير الزراعة السابق، حيث أكدت اعتزازهم بكونهم نوابا عن الشعب.

