قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون للمكرسين: كونوا خميرة سلام وعلامة رجاء في عالم عطشان إلى الله

البابا لاون
البابا لاون

بمناسبة عيد تقدمة الرب إلى الهيكل، واليوم العالمي الثلاثين للحياة المكرَّسة، ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة القداس الإلهي، ببازيليك القديس بطرس، بالفاتيكان، وألقى عظة روحية وجه فيها رسالة تشجيع إلى الرهبان والراهبات في مختلف أنحاء العالم، داعيًا إيّاهم إلى أن يكونوا خميرة سلام، وعلامة رجاء في قلب عالم تتباعد فيه أحيانًا مسارات الإيمان، والحياة.

وتوقّف الحبر الأعظم عند إنجيل العيد، الذي يروي لقاء يسوع بسمعان الشيخء وحنة النبيّة في الهيكل، معتبرًا أن هذا المشهد يكشف عن حركتين من الحب: محبة الله الذي يأتي ليخلّص الإنسان في تواضع، وفقر، ومحبة الإنسان الذي ينتظر مجيئه بإيمان ساهر، موضحًا أن تقدمة يسوع، كابن لعائلة فقيرة، تُظهر قوة مجانية الله التي تحترم حرية الإنسان، وتدخل في عمق ضعفه، لتجعل منه طريق خلاص.

وأشار الأب الأقدس إلى أن هذا العيد يفتح أفقًا لفهم رسالة الحياة المكرَّسة في الكنيسة، والعالم، واصفًا الرهبان والراهبات بأنهم "أيقونة نبوية"، تشهد لحضور الله وسط التاريخ.

واستعاد بابا الكنيسة الكاثوليكية في هذا السياق نداء قداسة البابا فرنسيس "أيقظوا العالم"، مؤكدًا أن النبوءة هي السمة الجوهرية للحياة المكرَّسة، لأنها تُعلن أن الله حاضر في حياة البشر كخلاص للجميع.

نماذج حية للإنجيل

وشدّد قداسة البابا على أن مؤسسي الرهبانيات قدّموا نماذج حيّة للإنجيل من خلال الصلاة، والخدمة، والإرسالية، والبقاء في أماكن الألم، والفقر، والنزاع، ليكونوا شهود سلام، ومصالحة، حتى في البيئات المعادية، أو اللامبالية، مضيفًا أن التزامهم بالعمل عكس التيار جعلهم، في كثير من الأحيان، علامة تُقاوَم، وأحيانًا شهودًا حتى الاستشهاد.

وأكّد عظيم الأحبار أن الرهبان والراهبات، من خلال المشورات الإنجيلية، وخدمات المحبة، مدعوون اليوم إلى إعلان قدسية كل إنسان، ولا سيما الفقير، والمريض، والسجين، والمهمَّش، مشيرًا إلى أن كل واحد منهم هو مزار حي لحضور الله، معتبرًا أن حضور الجماعات المكرَّسة في أكثر الأماكن صعوبة يشكّل شهادة صامتة، وقوية لقيمة الحياة، وقداستها.

وفي ختام عظته، وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر كلمة شكر وتقدير إلى جميع المكرَّسين والمكرَّسات، مشجعًا إيّاهم على أن يواصلوا رسالتهم بروح الرجاء والسلام، وموكِلًا أعمالهم إلى شفاعة العذراء مريم، وجميع القديسين، بينما جدّد الجميع تقدمة حياتهم لله على المذبح.