أنهى الائتمان المحلي في الكويت الربع الرابع وعام 2025 ككل على نمو قوي نسبته 1.5% على أساس ربع سنوي و7.6% على أساس سنوي، على التوالي.
وجاء أداء الربع الرابع من عام 2025 مدفوعا بالنمو في الإقراض لعمليات شراء الأوراق المالية وللبنوك والمؤسسات المالية، في حين تباطأ نمو كل من ائتمان قطاعي الأعمال والأسر إلى متوسط بلغ 0.7% على أساس ربع سنوي.
ووفقا لتقرير لوحدة البحوث الاقتصادية بمجموعة "بنك الكويت الوطني"، فعلى مدار عام 2025 كان التوسع في إقراض قطاع الأعمال أحد أبرز العوامل لنمو الائتمان، إذ ارتفع بنسبة 6% على أساس سنوي بدعم من قطاعات "الخدمات الأخرى"، والنفط والغاز والعقارات.
وأشار إلى أن نمو إقراض قطاع الأعمال تباطأ في الربع الرابع من عام 2025 إلى 0.6%، على أساس ربع سنوي، وهو أبطأ معدل منذ الربع الثاني 2024، إلا أنه سجل نموا سنويا قويا بلغ 6.0%.
وذكر التقرير أن نمو ائتمان قطاع الأعمال في عام 2025 جاء مدفوعا بالنمو المسجل في قطاعات "الخدمات الأخرى" (16.1% على أساس سنوي)، والنفط الخام والغاز (13.2%)، وقطاع العقارات (5.2%).
وأوضح أنه في المقابل، انكمش الائتمان للقطاع الصناعي في 2025 بنسبة -1.8% للعام الثالث على التوالي، بينما تباطأ نمو الإقراض لقطاع الإنشاءات إلى 3.9% مقارنة بنحو 8.0% في 2024.
وكشف عن تباطؤ نمو الإقراض للأسر إلى 0.7% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع (مقارنة بحوالي 1.6% في الربع الثالث)، وهو أبطأ وتيرة خلال ثلاثة أرباع، رغم أن المعدل السنوي ارتفع إلى أعلى مستوى في أربع سنوات ليبلغ 3.7%، وجرى تحقيق أكثر من نصفه في النصف الثاني من عام 2025.
ولفت التقرير إلى ارتفاع الائتمان لشراء الأوراق المالية بنحو حاد وبنسبة 27.9% على أساس سنوي، أما الائتمان لغير المقيمين، فقد واصل تسجيل معدلات نمو قوية للعام الثاني على التوالي، إذ بلغ 36.1% في عام 2025، مدعوما بالارتفاع الملحوظ في "القروض للبنوك" (66.5%) وقطاع "الخدمات الأخرى" (40.8%)، ويشكلان معا حوالي 61% من إجمالي ائتمان غير المقيمين.
وأضاف أن الزيادة الكبيرة في المشاريع المسندة خلال 2025 بقيمة 4.4 مليارات دينار، وفقا لمجلة ميد (MEED)، والبداية القوية حتى الآن في 2026، تشكلان مؤشرا إيجابيا لآفاق نمو الائتمان.
وتوقعت وحدة البحوث الاقتصادية بمجموعة "بنك الكويت الوطني" في تقريرها أن يكون لإقرار قانون التمويل العقاري هذا العام أثر إيجابي على الإقراض للأسر أيضا.
ومع ذلك، فإن إبقاء الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وإشارته إلى توقعات اقتصادية أكثر تفاؤلا، يدفع الأسواق للتوقع بأن يكون خفض الفائدة خلال العام المقبل بوتيرة أكثر تدريجية، وهو ما قد يعني محدودية في الدعم القادم من انخفاض تكلفة الاقتراض بالنسبة لنمو الائتمان المحلي، وفقا لما جاء في التقرير.
وكشف تقرير وحدة البحوث الاقتصادية بمجموعة "بنك الكويت الوطني" عن مواصلة ودائع المقيمين نموها في الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 1.8% على أساس ربع سنوي؛ ما دفع معدل نموها لعام 2025 إلى أعلى مستوى له منذ عام 2022 عند 4.7%.
وبين التقرير أن الارتفاع في الربع الرابع كان مدفوعا بشكل أساسي بزيادة ودائع القطاع العام بنسبة 20.4% على أساس ربع سنوي، مقابل استقرار ودائع القطاع الخاص (-0.1%). وقد أنهت ودائع القطاع الخاص عام 2025 بنمو قدره 3.8%.
وأضاف أن ودائع غير المقيمين، ارتفعت بنسبة ملحوظة بلغت 89.3% نتيجة ارتفاع ودائع القطاع الخاص غير المقوم بالعملات الأجنبية (95% على أساس سنوي) – ربما انعكاسا لارتفاع الاحتياجات التمويلية– إضافة إلى الزيادة الكبيرة في ودائع المؤسسات العامة بنسبة 127.6% خلال عام 2025.