أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن كلًا من الولايات المتحدة وإيران تعتمد على ما وصفه بـ«السواتر السياسية» في إدارة سياساتهما المتبادلة، مشيرًا إلى أن الاستعدادات العسكرية الأمريكية لم تصل بعد إلى مرحلة الاكتمال، في إطار سعي واشنطن للإبقاء على سياسة «الباب الموارب» في التعامل مع طهران.
وأوضح أن هناك ترتيبات جارية لإجراء مفاوضات بين الجانبين عبر وسطاء متعددين، إلا أن التساؤل الأهم يظل مطروحًا بشأن طبيعة وموضوع هذه المفاوضات، لافتًا في الوقت ذاته إلى تراجع حدة الخطاب الإيراني في الرسائل الموجهة إلى الداخل، وهو ما يعكس تحولات تكتيكية في الموقف الإيراني.
وأضاف خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن الإدارة الأمريكية تتحفظ على الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران في الوقت الراهن، نظرًا لحجمها الإقليمي وقدراتها، مؤكدًا أن واشنطن تتعامل بحذر شديد مع أي سيناريو تصعيدي، رغم بقاء خيارات الردع والردع المقابل قائمة.
وتابع أن التقديرات الأمريكية تأخذ في الحسبان المخاطر الواسعة لأي مواجهة مباشرة، وما قد تفرضه من تداعيات إقليمية معقدة، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى تفضيل المسارات الدبلوماسية على الحلول العسكرية.

