قال النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، إن مخرجات «إعلان القاهرة» الصادر عن القمة المصرية–التركية تمثل نقطة تحوّل مهمة في مسار العلاقات الإقليمية، وتؤسس لمرحلة جديدة تُعاد فيها صياغة موازين القوى على أسس من الشراكة المتوازنة، بما يُعزّز من دور القاهرة كمحرّك رئيسي للاستقرار والنمو في المنطقة.
وأكد «خليل» في تصريحات صحفية ، أن ما جرى في قصر الاتحادية يعكس انتقال العلاقات من إدارة الخلاف إلى بناء المصالح، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية نجحت في تثبيت الموقف التركي خلف الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الأهمية الوجودية لنهر النيل، وهو ما يُعد اختراقًا دبلوماسيًا يقطع الطريق على محاولات المزايدة أو الرهان على تفكيك الموقف الإقليمي في ملف المياه.
وأوضح رئيس حزب المصريين الأحرار، أن رفع مستهدف التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، وفتح مجالات التعاون في التصنيع المشترك والطاقة النووية، يترجم التقارب السياسي إلى شراكات إنتاجية طويلة الأمد، تُحصّن العلاقات من التقلبات وتعود بالنفع المباشر على مصالح الشعبين.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، شدد عضو مجلس الشيوخ على أن التوافق المصري–التركي بشأن دعم قيام الدولة الفلسطينية، ورفض المساس بسيادة الصومال وسوريا ولبنان، يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن دول الإقليم الكبرى لن تسمح بمزيد من الفوضى أو فرض سياسات الأمر الواقع.
وفي ملف غزة، أكد النائب عصام خليل، أن التشديد على فتح معبر رفح بالاتجاهين والمطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، يعكس ثبات الموقف المصري في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، واستمرار الدور القيادي للقاهرة كضامن إقليمي رئيسي لوقف نزيف الدم وحماية مسار الحل العادل.
ووصف رئيس حزب المصريين الأحرار القمة بأنها انتصارًا لسياسة الندية والوضوح التي تنتهجها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتابع: أن مصر بجيشها القوي واقتصادها المتنامي ودبلوماسيتها الرصينة، تفرض اليوم واقعًا جديدًا يجعل من التعاون معها الخيار الأكثر اتزانًا لكل من يسعى إلى دور فاعل في مستقبل المنطقة، وأن «تحالف الضرورة والذكاء السياسي» الراهن مرشح لإعادة تشكيل ملامح الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

