أكد النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في فعاليات منتدى الأعمال المصري–التركي بالقاهرة تمثل خطوة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس انتقال التعاون بين البلدين من مرحلة إعادة بناء الثقة إلى مرحلة الشراكات الاقتصادية الفعلية القائمة على المصالح المتبادلة.
وأوضح البنا أن انعقاد المنتدى بهذا الزخم، وبمشاركة واسعة من كبرى الشركات ورجال الأعمال من الجانبين، يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري، ويؤكد أن مصر باتت وجهة رئيسية للاستثمار الصناعي والتجاري في المنطقة، في ظل ما تمتلكه من بنية تحتية حديثة، وموقع جغرافي استراتيجي، وسياسات اقتصادية داعمة للقطاع الخاص.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن توجيهات الرئيس السيسي خلال المنتدى حملت رسائل واضحة لمجتمع الأعمال، تؤكد أن الدولة المصرية تستهدف شراكات صناعية حقيقية تقوم على نقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وليس الاكتفاء بالاستثمارات التقليدية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون مع دولة صناعية بحجم تركيا.
وأضاف مصطفى البنا أن استعراض مؤشرات الأداء الاقتصادي، وفي مقدمتها معدلات النمو الإيجابية وتنامي دور القطاع الخاص، يعكس نجاح مسار الإصلاح الاقتصادي، ويؤكد قدرة السوق المصرية على استيعاب استثمارات كبيرة طويلة الأجل في قطاعات استراتيجية متعددة.
وأكد النائب أن التركيز على تطوير الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية خلال المنتدى يعزز من دور مصر كمركز إقليمي للتصنيع وإعادة التصدير، خاصة مع شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، بما يحقق مصالح مشتركة للشركاء الاقتصاديين.
وذكر أن العلاقات المصرية–التركية تدخل مرحلة جديدة أكثر توازنًا وواقعية، تقوم على التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية، بقيادتها السياسية، نجحت في تقديم نموذج لدولة مستقرة تمتلك رؤية واضحة، وقادرة على بناء شراكات دولية فعالة تخدم مصالح الشعوب وتعزز استقرار المنطقة

