شدد عبد الصمد ماهر، المتخصص في ملف وزارة الصحة، على أن الفحص الطبي للمقبلين على الزواج يعد إجراء إلزاميا، مؤكدًا أنه لا يجوز توثيق عقد الزواج إلا بعد تقديم الشهادة الصحية المعتمدة، حيث لا يمكن للمأذون إتمام عقد القران دون وجود هذه الشهادة الرسمية.
وأوضح خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد أن الفحوصات الطبية تجرى في كل مرة يتم فيها عقد الزواج، بما في ذلك حالات الزواج بعد الطلاق، مشيرًا إلى أنه لا يسمح بتوثيق أي عقد جديد دون إعادة إجراء الكشف الطبي مرة أخرى.
وأكد على أن أهمية هذه الفحوصات تكمن في الكشف المبكر عن الأمراض الكامنة أو الوراثية التي قد تتسبب في مشكلات صحية خطيرة لدى الأطفال، مثل ضمور العضلات أو الأمراض الوراثية المزمنة، لافتًا إلى أن تكلفة علاج بعض هذه الحالات قد تصل إلى عشرات الملايين من الجنيهات، وهو ما تسعى الدولة لتجنبه من خلال الوقاية المبكرة.
وتطرق إلى مخاطر زواج الأقارب، موضحًا أن وجود جينات خاملة مشتركة بين الزوجين قد يؤدي إلى ظهور تشوهات أو أمراض وراثية لدى الأطفال، مؤكدًا أن الفحص الطبي يوفر أعباء نفسية ومادية كبيرة على الأسرة والدولة.
وأشار إلى أن نتائج التحاليل تتمتع بسرية كاملة ولا يطلع عليها سوى الطرفين فقط، كما يتم توثيق الشهادة الصحية باستخدام رمز QR Code يمكن التحقق منه، مع حفظ العينات داخل المعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة.

