شهدت ولاية كادونا في شمال نيجيريا موجة عنف جديدة، بعدما أسفرت سلسلة هجمات مسلحة استهدفت أربع قرى خلال الأيام الماضية عن مقتل ثلاثة أشخاص واختطاف ما لا يقل عن 51 آخرين، في تصعيد يعكس تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
ونقل مصدر أمني نيجيري أن الهجمات نفذت بشكل متفرق على مدى ثلاثة أيام، من قبل عناصر مسلحة لم تعرف هويتها حتى الآن، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العمليات.
وأوضح المصدر أن مسلحين اختطفوا 11 شخصا في أحد الهجمات، بينما أسفر هجوم آخر في منطقة كاسوار ماجاني التابعة لمنطقة كاجورو عن مقتل ثلاثة أشخاص وخطف 38 آخرين، من بينهم إمام محلي، ما أثار صدمة واسعة في أوساط السكان.
وفي حادثة منفصلة، جرى اختطاف شخصين إضافيين على الطريق المؤدي إلى منطقة مارو، التابعة بدورها لمنطقة كاجورو، في مؤشر على اتساع رقعة الاستهداف لتشمل الطرق الحيوية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم الخطف الجماعي في نيجيريا، خصوصا منذ أواخر عام 2025، ما يسلط الضوء على التحديات الأمنية المتفاقمة التي تواجه الدولة الأكثر سكانًا في أفريقيا.
وكان الرئيس النيجيري قد أعلن حالة الطوارئ وأطلق حملة تجنيد واسعة في محاولة لاحتواء موجة العنف المتصاعدة واستعادة الأمن في المناطق المتضررة.
وفي السياق ذاته، كشف تقرير صادر عن شركة "إس بي إم إنتلجنس" الاستشارية، ومقرها لاغوس، أن عمليات الخطف في نيجيريا تحولت إلى "صناعة منظمة ومربحة"، مقدرًا عائداتها بنحو 1.66 مليون دولار خلال الفترة الممتدة من يوليو 2024 إلى يونيو 2025، ما يعكس حجم الأزمة وتعقيدها.


