قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كم ساعة يصوم؟.. الإفتاء توضح كيفية الصيام لمن ركب طائرة تسير باتجاه غروب الشمس

الصيام
الصيام

أيام قليلة ويبدأ شهر رمضان المبارك الذي ينتظره المسلمون كافة في جميع أنحاء العالم، ومع قرب شهر الصيام تكثر أسئلة الناس حول عبادة الصيام وما لها من أحكام فقهية مختلفة ومن بين الأسئلة التي تحير أذهان الناس هو كيفية الصيام لمن ركب طائرة تسير في اتجاه غروب الشمس وفي السطور التالية نعرض رأي دار الإفتاء المصرية حول هذه المسألة الفقهية.

كيفية الصيام لمن ركب طائرة تسير باتجاه غروب الشمس

وفي سياق توضيح وتيسير الأحكام للناس، كشفت دار الإفتاء عن كيفية الصيام لمن ركب طائرة تسير باتجاه غروب الشمس، مؤكدة أن طول مدةِ الصيام بسبب السفر يعد رخصة شرعية تبيح للمسافر الفطر، وعليه القضاء بعد ذلك. 

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، أن المسافر إذا أراد أن يتم صومه وظل مسافرًا على متن الرحلة لمدة متواصلة تجعل مجموع عدد ساعات صيامه في ذلك اليوم يزيد على ثماني عشرة ساعة؛ نظرًا لاستمرار ظهور الشمس وعدم غيابها في أي نقطة مرَّ بها أثناء التحليق في الجو. 

وأشارت دار الإفتاء إلى أن المختار للفتوى في هذه الحالة أن يعتمد في إفطاره على توقيت أهل مكة؛ فيصوم عددَ الساعات التي يصومونها في ذلك اليوم، ويفطر في نهايتها، ولا يضرُّه ظهورُ الشمس أمامَه، ولا يحتاج إلى قضاء ذلك؛ لأنه اتبع أمرَ الشرع الشريف بالتقدير لاختلال العلامات حال سفره.

حكم تبييت النية كل ليلة في الصيام

كشفت دار الإفتاء، عن حكم تبييت النية كل ليلة في الصيام، مؤكدة أن الصوم عبادة محضة تحتاج إلى نيةٍ، والقدر اللازم في النية هو العزم بالقلب على الامتناع عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. 

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة على موقعها الرسمي، أنه لا يشترط التلفظ بالنية بل يستحب ذلك تأكيدًا لها، وينبغي تبييت النية قبل الصيام بإيقاعها في جزء من الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.

وأشارت الإفتاء إلى أنه من المقرر شرعًا أن النية مطلوبة في كلِّ الأعمال، سواء كانت من قبيل العبادات أو العادات؛ فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» متفقٌ عليه، فدَلَّ ذلك على أنَّ ثواب الأعمال وجزاءها متوقف على النية.

وأضافت الإفتاء أن النية شُرعت للتمييز بين العبادات والعادات، وكذلك لتمييز رُتب العبادات، قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (3/ 136، ط. دار الغرب الإسلامي): [حِكمة إيجاب النية: إنما هو تمييز العبادات عن العادات، وتمييز مراتب العبادات، فتفتقر للنية؛ لتمييزها عن الهبات والكفارات والتطوعات] اهـ. وبما أن الصوم من جملة العبادات فيفتقر إلى نية كسائر العبادات.

كيفية تبييت النية في الصيام

وتابعت الإفتاء أن كيفية تبييت النية في الصيام يكون بإيقاعها قبل الصيام في جزءٍ من الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.

قال العلَّامة الشُّرُنْبُلَالِيُّ الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 238، ط. المكتبة العصرية): [وحقيقة النية: قصده عازمًا بقلبه صوم غدٍ، ولا يخلو مسلم عن هذا في ليالي شهر رمضان إلا ما ندر، وليس النطق باللسان شرطًا] اهـ.

وقال العلامة الحدادي الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 136، ط. المطبعة الخيرية): [ثم النية هي معرفته بقلبه؛ أيَّ: صومٍ يصوم، والسُّنَّة أن يتلفظ بها بلسانه فيقول إذا نوى من الليل: نويت أن أصوم غدًا لله تعالى من فرض رمضان] اهـ.

وقال العلامة الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 419، ط. دار الفكر): [والتبييت: أن ْ يَطْلَعَ الفجر وهو عازمٌ على الصيام] اهـ.

وقال العلامة شهاب الدين النَّفَرَاوِي المالكي في "الفواكه الدواني" (1/ 304، ط. دار الفكر): [(ويبيت الصيام)؛ أي: ينوي الصوم وجوبًا.. وصفتها: أن ينوي التقرب إلى الله تعالى بأداء ما افترض عليه من استغراق النهار في كل أيامه بالإمساك عما يفطر، ولا يلزم تعيين سَنَة رمضان كاليوم للصلاة، فالمراد بالتبييت: نية الصوم ليلًا الذي أوله الغروب وآخره طلوع الفجر] اهـ.