تقدم النائب أشرف أمين عضو مجلس النواب بطلب احاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى الزراعة واستصلاح الأراضي والتموين والتجارة الداخلية حول تحكم 40 تاجراً فى أسعار الدواجن مما أدى إلى ارتفاعها رغم وجود فائض فى الإنتاج، مشيراً إلى في ضوء التصريحات الخطيرة التي أدلى بها سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالجيزة، والتي كشف فيها أن عددًا لا يتجاوز 40 تاجرًا فقط يسيطرون على سوق الدواجن في مصر ويتحكمون في الأسعار بشكل مصطنع، رغم أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتيًا من الدواجن بنسبة 125% وبفائض إنتاج يصل إلى 25%، بما ينفي تمامًا وجود مبررات حقيقية لارتفاع الأسعار.
وقال " أمين " : إنه رغم هذا الفائض، فوجئ المواطنون بارتفاع غير مبرر في أسعار الدواجن ومشتقاتها، حيث تجاوز سعر بعض المنتجات، وعلى رأسها صدور الدجاج (البانيه)، 260 جنيهًا للكيلو، في حين أن السعر العادل – وفقًا لتصريحات رئيس الشعبة – لا يجب أن يتجاوز 95 جنيهًا للمستهلك وهو ما يعكس حالة واضحة من الانفلات السعري وتغوّل الحلقات الوسيطة ومحلات بيع الطيور الحية، في ظل تراجع أسعار الدولار ومكونات الأعلاف، ما يشير إلى غياب الرقابة الفعالة وترك السوق تحت رحمة قلة محتكرة.
وتساءل النائب أشرف أمين قائلاً : هل لدى الحكومة علم بهذه التصريحات الخطيرة ؟ وكيف تسمح الحكومة لعدد لا يتجاوز 40 تاجرًا بالتحكم في سوق حيوي يمس الأمن الغذائي للمواطنين؟ولماذا ترتفع أسعار الدواجن رغم تحقيق فائض إنتاج بنسبة 25% وعدم وجود مبرر اقتصادي حقيقي؟ وأين دور أجهزة الرقابة ووزارة التموين في مواجهة الحلقات الوسيطة التي تفرض أسعارًا وهمية؟ ولماذا لم يتم تفعيل دور “غرفة الدواجن المصرية” حتى الآن لضبط السوق وحماية المنتج والمستهلك؟ وكيف تحمي الدولة استثمارات تُقدَّر بـ250 مليار جنيه في قطاع الدواجن من الانهيار بسبب الاحتكار والعشوائية؟ مطالباً بتفعيل التسعير الاسترشادي الإلزامي للدواجن ومشتقاتها، وربطه بتكلفة الإنتاج الحقيقية وهوامش ربح عادلة.
كما طالب النائب أشرف أمين بالقضاء على تعدد الحلقات الوسيطة من خلال التوسع في المجازر الآلية وسلاسل التوزيع المباشر من المنتج إلى المستهلك وتشديد الرقابة والعقوبات على المتلاعبين بالأسعار، واعتبار الممارسات الاحتكارية جريمة اقتصادية تمس الأمن الغذائي ودعم بيع الدواجن المجمدة والمبردة عبر منافذ الدولة والمعارض الثابتة والمتحركة لكسر احتكار الأسواق الحرة مؤكداً أن استمرار هذا الوضع لا يمثل فقط عبئًا خانقًا على المواطن البسيط، بل يشكل خطرًا حقيقيًا على مستقبل صناعة وطنية ضخمة تمثل أحد أعمدة الأمن الغذائي في مصر.
وقال: وإن ترك سوق الدواجن نهبًا لقلة محتكرة، في ظل فائض إنتاج معلن وتراجع واضح في تكاليف المدخلات، هو تقصير لا يمكن السكوت عليه ، وعليه، أطالب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لضبط سوق الدواجن، ووضع حد لجشع المتحكمين في الأسعار، وضمان وصول البروتين الحيواني للمواطن بسعره العادل والحقيقي، لا بسعر الاحتكار خاصة مع قرب قدوم شهر رمضان المبارك.



