أدانت المملكة العربية السعودية ومجموعة من الدول العربية والإسلامية يوم الاثنين قرار إسرائيل بتعميق سيطرتها على الضفة الغربية.
في بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية السعودية، قال وزراء خارجية مصر والمملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا إنهم يدينون "بأشد العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض سيادة إسرائيلية غير شرعية، وترسيخ النشاط الاستيطاني، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة".
وقال الوزراء إن هذه الإجراءات تسرع من "الضم غير القانوني لإسرائيل وتشريد الشعب الفلسطيني"، مؤكدين من جديد أن إسرائيل "لا تملك سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وحذر البيان من أن السياسات التوسعية المستمرة والإجراءات غير القانونية التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تغذي العنف والصراع في جميع أنحاء المنطقة.
أعرب الوزراء عن "رفضهم المطلق" لما وصفوه بالأعمال غير القانونية التي تشكل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي"، وتقوض حل الدولتين، وتمثل "اعتداءً على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس المحتلة".
وقالوا إن مثل هذه الإجراءات تقوض أيضاً الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
أكد وزراء الخارجية أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة "باطلة ولاغية" وتمثل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ولا سيما القرار 2334، الذي يدين الإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وطبيعة ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.
وأشار البيان أيضاً إلى الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، والذي وجد أن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار وجودها فيها غير قانوني، وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وأكد بطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
جدد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للوفاء بمسؤولياته القانونية والأخلاقية وإجبار إسرائيل على وقف ما وصفوه بالتصعيد الخطير في الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن التصريحات التحريضية الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين.
وأكدوا أن الوفاء بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة، استناداً إلى حل الدولتين ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، يظل "السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة".





