قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين الرفض والتحذير| الموقف الأمريكي من سياسات إسرائيل في الضفة الغربية

بين الرفض والتحذير| الموقف الأمريكي من سياسات إسرائيل في الضفة الغربية
بين الرفض والتحذير| الموقف الأمريكي من سياسات إسرائيل في الضفة الغربية

أعادت التطورات الأخيرة المتعلقة بـ الضفة الغربية المحتلة تسليط الضوء على المواقف الدولية، ولا سيما الموقف الأمريكي، تجاه السياسات الإسرائيلية التي تمس أحد أكثر الملفات حساسية في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي. 

وفي هذا السياق، برزت تصريحات صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توضح رؤيتها إزاء أي خطوات إسرائيلية محتملة لضم الضفة الغربية، وما قد يترتب على ذلك من آثار سياسية وأمنية إقليمية ودولية.

وكشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موقفها الواضح من القرارات الإسرائيلية المتعلقة بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدة معارضتها لأي خطوات تهدف إلى ضم هذه الأراضي. 

ووفقا لما نقلته وكالة "رويترز"، شدد مسؤول في البيت الأبيض على أن الرئيس ترامب لا يؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية، معتبرا أن الحفاظ على استقرار هذه المنطقة يمثل عنصرا أساسيا في ضمان أمن إسرائيل، كما ينسجم مع الهدف المعلن للإدارة الأمريكية المتمثل في السعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الموقف الأمريكي في أعقاب قرارات اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية، المعروف بـ "الكابينت"، بشأن الضفة الغربية المحتلة.

وقد أثارت هذه القرارات موجة واسعة من الانتقادات والرفض على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية، إضافة إلى مواقف أوروبية معارضة، نظرا لما تحمله من تداعيات خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية.

وفي بيان مشترك، أعربت دول عربية وإسلامية عن إدانتها الشديدة للقرارات الإسرائيلية التي تسعى إلى فرض السيادة على الضفة الغربية، وخلق واقع جديد على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد البيان أن هذه السياسات تسرع من محاولات الضم غير القانوني، وتسهم في تهجير الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما وصف مراقبون وفاعلون سياسيون القرار الإسرائيلي المتعلق بالضفة الغربية بأنه الأخطر منذ احتلالها عام 1967، محذرين من أنه يشكل تحولا جذريا في الواقعين القانوني والسياسي.

ويرى هؤلاء أن هذه الخطوات تمهد لضم فعلي واسع النطاق، وتؤدي إلى تقويض ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية، فضلا عن نسف الاتفاقات الموقعة التي قامت عليها عملية السلام خلال العقود الماضية.

والجدير بالذكر، أن في ضوء هذه التطورات، يتضح أن قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية لا تمثل مجرد إجراءات داخلية، بل تحمل أبعادا إقليمية ودولية عميقة التأثير. 

وبينما تؤكد الإدارة الأمريكية معارضتها للضم حفاظا على الاستقرار والأمن، تتصاعد التحذيرات من أن المضي في هذه السياسات قد يؤدي إلى تعقيد الصراع، وتهديد فرص السلام، وزعزعة الأسس القانونية والسياسية التي قام عليها النظام الدولي في تعامله مع القضية الفلسطينية.