ورد سؤال إلى الدكتور يسري عزام، داعية وإمام وخطيب بوزارة الأوقاف، خلال لقاء تلفزيوني في برنامج "الحياة أخلاق" على قناة "المحور"، حيث قال السائل: "ماذا عن حكم من يسمع أذان الفجر ولا يصلي ويختار النوم؟".
وأجاب الدكتور يسري عزام، قائلًا: "إن صلاة الفجر من أعظم الصلوات، وهي التي تجعل الإنسان في ذمة الله وحفظه طوال اليوم"، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم الناس ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا".
وأوضح عزام أن هذه الصلاة تحمل الكثير من الفضل، فهي تبدأ يوم المسلم بحفظ الله ورعايته.
كما أشار عزام إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الشيطان الذي يعقد ثلاث عقد على قافية الإنسان أثناء نومه، قائلًا: "له عليك ليل طويل فارقد، فإذا قام العبد وذكر الله انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت الثانية، وإذا صلى انحلت العقد الثلاث، وأصبح نشيطًا طيب النفس".
وأوضح أن من ينام بعد سماع الأذان ويترك الصلاة يصبح "خبيث النفس كسولًا"؛ لأن الشيطان قد نجح في تثبيته عن الصلاة.
وأكد عزام أن من يسمع الأذان ولا يستجيب ويختار النوم هو "إنسان مستهتر وعليه ذنب" لأنه فضل الراحة على أداء الفريضة، رغم أن الأذان يعلن "الصلاة خير من النوم".
وأوضح أن وقت ما بعد الفجر هو أفضل وقت لتحصيل العلوم، لما فيه من بركة وخير، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا" [الإسراء: 78].
واختتم عزام حديثه بذكر قول الإمام الحسن البصري، الذي وصف المصلين في الليل قائلًا: "أحسن الناس وجوهًا هم الذين يخلون بالرحمن في الليل فيلبسهم نورًا من نوره".

