كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن تقدير إسرائيلي يفيد بأن الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بات «مسألة وقت»؛ في ظل تعثر المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وتصاعد الرسائل المتبادلة بين الطرفين.
وبحسب الصحيفة، لا يعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المحادثات الحالية ستقود إلى اتفاق نهائي، ويرى أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إرسال حاملات طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، ليست مجرد رسائل ردع؛ بل خطوات عملية تمهد لاحتمال المواجهة.
نتنياهو: الإيرانيون لا يبدون مرونة
وأفادت مصادر تحدثت إلى نتنياهو قبيل اجتماعه مع ترامب في البيت الأبيض، مساء الأربعاء، بأن رئيس وزراء الاحتلال يرى أن إيران لا تظهر أي مرونة تجاه الشروط الأمريكية، بل تصعد خطابها وتحركاتها.
واعتبر أن طهران تنظر إلى الشروط المطروحة باعتبارها «استسلاما»؛ ما يضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن صورا نشرت في إيران تظهر نعوشاً تحمل صور جنرالات أمريكيين، بينهم قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر؛ تعكس مستوى التوتر القائم.
وشارك «كوبر» في جولات المفاوضات التي عقدت في سلطنة عُمان مؤخراً، كما رافق المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى حاملة الطائرات «لينكولن» المنتشرة في المنطقة.
اجتماع خلف أبواب مغلقة
عقد لقاء نتنياهو وترامب بعيداً عن الأضواء، حيث دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي من باب جانبي للبيت الأبيض، في مؤشر على حساسية المرحلة.
واستمر الاجتماع نحو ساعتين، وتركزت المناقشات- وفق التقرير- على الصواريخ الإيرانية، والخيارات المتاحة؛ في حال فشل المسار التفاوضي.
رسائل تهديد من طهران
وتزامن ذلك، مع إحياء إيران الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية؛ حيث شهدت عدة مدن مسيرات حاشدة تخللتها عمليات حرق لأعلام الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية، صور «نعوش» تحمل أسماء وصور قادة عسكريين أمريكيين؛ في رسالة اعتبرتها مصادر إسرائيلية «تهديداً مباشراً».
تعزيزات عسكرية أمريكية
في خضم التصعيد، أعلن ترامب أنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط؛ تحسباً لفشل المفاوضات، رغم إبدائه تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى «صفقة ممتازة».
ونقلت مصادر أمريكية أن حاملتي الطائرات «جورج واشنطن» و«جورج هربرت دبليو بوش» مرشحتان للوصول إلى المنطقة خلال أسبوع، إضافة إلى احتمال نشر «جورج فورد».
كما أظهرت صور أقمار صناعية حديثة، تعزيزات في قاعدة العديد الجوية في قطر، بينها منصات إطلاق صواريخ «باتريوت» مثبتة على شاحنات؛ ما يتيح سرعة الانتشار أو إعادة التموضع، في حال اندلاع مواجهة.
سيناريو مفتوح
ورغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية، تشير التقديرات الإسرائيلية- وفق الصحيفة-إلى أن فرص تجنب المواجهة «تتضاءل»؛ في ظل تمسك كل طرف بشروطه.
وبينما لم يُحسم توقيت أي تصعيد محتمل؛ فإن التحركات العسكرية المتسارعة توحي بأن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة شديدة الحساسية، قد تُعيد رسم معادلات القوة في الشرق الأوسط.



