تناول الإعلامي أحمد موسى مراسم أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحمل تطلعات كبيرة لدى الشارع المصري الذي ينتظر أداءً مختلفًا يقوم على سرعة الإنجاز ووضوح الرؤية.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أن الرئيس وضع أمام الحكومة حزمة من التكليفات المحددة التي تمس ملفات استراتيجية تمثل أولوية للدولة، وفي مقدمتها دعم قطاعي الصناعة والسياحة، إلى جانب تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وأشار إلى أن هذه التوجيهات ليست شعارات، بل خارطة طريق تتطلب تحركًا عمليًا ينعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي.
وأضاف أن المرحلة الحالية تفرض على الفريق الحكومي العمل بأسلوب مختلف يعتمد على الإدارة الفعالة والمتابعة المستمرة وقياس الأداء وفق مؤشرات واضحة، لافتًا إلى أن المواطن لن يلتفت إلى التصريحات بقدر ما يهتم بما يتحقق فعليًا على الأرض من تحسن في مستوى المعيشة وفرص العمل وجودة الخدمات.
وفي سياق متصل، استشهد موسى بافتتاح المتحف المصري الكبير، معتبرًا إياه نموذجًا لقدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية ضخمة وفق معايير عالمية، حيث حظي الحدث باهتمام دولي واسع وأكد مكانة مصر الحضارية والسياحية. وأوضح أن مثل هذه المشروعات تعكس حجم الإمكانات المتاحة، إذا ما توافرت الإدارة الجيدة والتخطيط السليم.
وتطرق إلى استمرار الدكتور مصطفى مدبولي في رئاسة مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن القرار يستند إلى اعتبارات تتعلق بتراكم الخبرة خلال السنوات الماضية والإلمام بملفات اقتصادية وتنموية معقدة، مؤكدًا أن الاستقرار المؤسسي يمثل عنصرًا مهمًا في هذه المرحلة الدقيقة.
وشدد موسى على أن الحكومة مطالبة بالتحرك السريع في ملفات الإنتاج والاستثمار وتوطين الصناعة وجذب مزيد من الحركة السياحية، باعتبارها قطاعات قادرة على توفير العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني. كما أكد أهمية تعزيز التنسيق بين الوزارات المختلفة لضمان تكامل السياسات وعدم تضاربها.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن النجاح في المرحلة المقبلة مرهون بمدى القدرة على تحويل التكليفات الرئاسية إلى نتائج قابلة للقياس، مشددًا على أن معيار الحكم الحقيقي سيكون ما يتحقق من إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، في ظل تحديات إقليمية ودولية تتطلب مزيدًا من العمل والانضباط وروح الفريق الواحد.