قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن شكر نعم الله ليس أمرًا مستحبًا فحسب، بل واجب على كل مسلم يسعى لدوام البركة في حياته، مشيرًا إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية لترسيخ هذا المعنى من خلال الاعتدال وحسن استخدام ما أنعم الله به علينا.
دوام النعمة مرتبط بشكرها
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "حافظي على صيامك" المذاع على قناة الناس، أن العلماء شددوا على أن دوام النعمة مرتبط بشكرها، مستشهدًا بقول سفيان الثوري: إن أردت بقاء النعمة فأدِّ شكرها. وبيّن أن الشكر لا يكون بالكلمات فقط، بل بالفعل والسلوك، وعلى رأسه تجنب الإسراف.
الإسراف في الطعام
وأشار إلى أن الإسراف في الطعام محرم شرعًا، مستدلًا بقوله تعالى: "إن الله لا يحب المسرفين"، موضحًا أن التبذير أشد خطورة، إذ وصف الله المبذرين بأنهم "إخوان الشياطين". وأضاف أن الاعتدال هو جوهر الشكر الحقيقي، سواء في المأكل أو المشرب أو سائر أوجه الإنفاق.
وأكد أن رمضان ليس موسمًا للتكلف والمبالغة في إعداد الموائد، بل هو شهر للكرم المقترن بالحكمة، موضحًا أن مائدة بسيطة تضم أطعمة متواضعة كالفول أو الخضروات مع اجتماع الأسرة في أجواء مودة، قد تكون أبلغ في شكر النعمة من موائد عامرة يُهدر جزء كبير منها.
الانفعالات المفرطة في الفرح
كما لفت إلى أن مفهوم الإسراف لا يقتصر على المال والطعام فقط، بل يمتد إلى الانفعالات المفرطة في الفرح أو الحزن، بل وحتى إلى إهدار الوقت، خاصة عندما يُستهلك جزء كبير من يوم الصائم في إعداد طعام قد لا يُستفاد منه بالكامل.
حسن استغلال أيام رمضان
واختتم بالدعاء أن يعين الله الجميع على حسن استغلال أيام رمضان، وأن يرزقهم الحكمة في إدارة النعم، ويكتب لهم دوام الصحة والبركة.



