قال العقيد حاتم صابر، الخبير الاستراتيجي وخبير الإرهاب الدولي والأمن القومي، إن المال والجنس أصبحا من أخطر أدوات السيطرة على الشخصيات العامة وصناع القرار حول العالم، موضحًا أن قضية جيفري إبستين تمثل نموذجًا واضحًا لهذا الواقع.
وسائل ابتزاز وسيطرة ممنهجة
وأشار صابر خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أن صعود إبستين المفاجئ وتأثيره غير المسبوق لم يكن نتيجة نشاط فردي عشوائي، بل مرتبط بوسائل ابتزاز وسيطرة ممنهجة، بدءًا من إدارة ممتلكات ضخمة ومنح توكيلات واسعة، وصولًا إلى استغلال العلاقات الدولية للحصول على نفوذ سياسي ومادي هائل.
الوثائق المسرّبة المتعلقة بإبستين
وأضاف الخبير أن الوثائق المسرّبة المتعلقة بإبستين، والتي تجاوزت ثلاثة ملايين ملف، كشفت عن أسماء شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، وبعضها جرى حجب اسمه، مما يؤكد أن الفضائح الجنسية لم تكن مجرد حوادث فردية، بل جزءًا من شبكة ضغط استخباراتي دولية.
وأكد العقيد صابر أن أجهزة الاستخبارات الدولية تعتمد على المال والجنس كأدوات أساسية لتجنيد الأفراد والسيطرة عليهم، وأن الابتزاز الجنسي يعد من أكثر أساليب النفوذ فعالية وسرعة في التأثير على صانعي القرار، حتى في حالة وجود إرادة قوية لدى الضحية.
توجيه السياسة الدولية
واختتم الخبير تحليله بالتأكيد على أن قضية إبستين تكشف كيف يمكن للفضائح الشخصية والتحكم المالي أن تتحول إلى أدوات استراتيجية عالمية، تستخدم لتوجيه السياسة الدولية والتأثير في موازين القوى على مستوى عالمي.



