قالت هبة القدسي، مدير مكتب جريدة "الشرق الأوسط" في واشنطن، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد نال ما يشبه الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتنفيذ ضربة إسرائيلية أحادية ضد إيران إذا فشلت المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأضافت القدسي، خلال مداخلة بالفيديو عبر برنامج "مساء دي إم سي" مع الإعلامي أسامة كمال، أن نتنياهو لن يكون ملزمًا بأي اتفاق قد تعقده الإدارة الأمريكية مع إيران، ما يمنحه حرية كاملة لتوجيه ضربات ضد أي تهديد تعتبره إسرائيل وجوديًا.
التفاوض والتحشيد العسكري
وأوضحت أن الإدارة الأمريكية تسير في مسارين متوازيين: الأول يتمثل في الترويج لاحتمال التوصل إلى صفقة مع إيران خلال شهر أو شهرين، بينما يتمثل الثاني في التحشيد العسكري في المنطقة عبر إرسال حاملتي طائرات، "جورج بوش" و"إبراهام لنكولن"، في محاولة للضغط على طهران عبر لغة القوة.
الخطوط الحمراء الإيرانية
وأشارت القدسي إلى أن إيران وضعت حدودًا واضحة للمفاوضات، مؤكدة أنها لن تتناول سوى الملف النووي، مع استعداد لمناقشة مستويات التخصيب حتى 3% فقط.
كما شددت على أن طهران ترفض مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية، وأن أي هجوم إسرائيلي سيُقابل برد دفاعي من إيران، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.
مصالح مشتركة بين ترامب ونتنياهو
وأوضحت أن الدعم الأمريكي لنتنياهو لا يرتبط بعلاقة شخصية، بل بمصالح استراتيجية مشتركة، تشمل تسريع خطة السلام في غزة ومرحلة إعادة الإعمار، فضلاً عن فتح فرص للشركات الأمريكية.
وأضافت أن هناك نوعًا من المقايضة السياسية، قد تصل إلى منح العفو لنتنياهو مقابل تعاون الحكومة الإسرائيلية مع مبادرات واشنطن.
الملف الإسرائيلي–الإيراني
كما ربطت القدسي هذا الدعم بالمصالح الانتخابية للحزب الجمهوري واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، خاصة مع قرب الانتخابات النصفية، ما يجعل الملف الإسرائيلي–الإيراني جزءًا من حسابات داخلية أمريكية أيضًا.






