سلط الإعلامي أحمد موسى الضوء على حجم الإنجازات التي يحققها جهاز «مستقبل مصر» للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن المشروع أصبح أحد أعمدة الأمن الغذائي في الدولة، ومصدر فخر لكل من يعمل به أو يشارك في منظومته الإنتاجية.
وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أشار موسى إلى أن المشروع وفّر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لنحو 2 مليون و350 ألف مواطن، ما يجعله من أكبر الكيانات التنموية التي تسهم في دعم سوق العمل وتعزيز الإنتاج المحلي.
قيادة وإدارة بمنهج احترافي
وأوضح أن جهاز «مستقبل مصر» يعمل تحت قيادة الدكتور بهاء الغنام، مشيدًا بطريقة الإدارة والتخطيط التي تعتمد على أحدث النظم الزراعية والصناعية، مؤكدًا أن المشروع يضم نخبة من الخبرات والكفاءات في مختلف التخصصات.
وأضاف أن حجم العمل داخل المشروع يعكس رؤية واضحة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل الاستراتيجية، وتقليل فاتورة الاستيراد، إلى جانب التوسع في التصدير بما يوفر عملة صعبة للدولة.
طفرة في القمح والثروة السمكية والزراعات المتنوعة
وأشار موسى إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة ملحوظة في قطاعات الثروة السمكية وإنتاج القمح والزراعات المتنوعة، موضحًا أن المساحات المزروعة ضمن نطاق المشروع بلغت نحو 2.2 مليون فدان، تسهم في دعم السوق المحلي وتلبية احتياجاته، فضلًا عن توجيه جزء من الإنتاج للتصدير.
وأكد أن الدولة وضعت خطة متكاملة للتوسع الزراعي، تشمل استصلاح الأراضي الصحراوية، وتوفير البنية التحتية من طرق ومحطات كهرباء ومياه، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
4.5 مليون فدان… مدينة زراعية صناعية متكاملة
ونوه موسى إلى أن المشروع يمتد على مساحة تقارب 4.5 مليون فدان، متسائلًا عن حجم الجهد المبذول لتحويل الصحراء إلى مناطق إنتاجية متكاملة. وأوضح أن المشروع لا يقتصر على الزراعة فقط، بل يشمل صوامع حديثة لتخزين القمح، ومصانع للتعبئة والتصنيع الغذائي، إلى جانب سوق ضخم لتداول المنتجات.
وأكد أن المنتج الخارج من «مستقبل مصر» قادر على المنافسة بقوة في الأسواق بمجرد طرحه، بفضل جودة الإنتاج واعتماد معايير حديثة في الزراعة والحصاد والتخزين.
مواجهة الشائعات بالإنجاز
وتطرق موسى إلى ما يُثار من شائعات أو تساؤلات حول المشروع، مشيرًا إلى أنه سأل الدكتور بهاء الغنام عن بعض ما يُتداول، لافتًا إلى أن النجاح غالبًا ما يكون مصحوبًا بمحاولات للتشكيك. وأضاف أن استمرار العمل وتحقيق نتائج ملموسة هو الرد العملي على أي شائعات.
رؤية ممتدة حتى 2050
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن المشروع يمثل جزءًا من رؤية استراتيجية طويلة المدى تستهدف تأمين احتياجات مصر الغذائية حتى عام 2050، في ظل الزيادة السكانية المتوقعة. وأوضح أن حجم المشروع لا يمكن إدراكه بالكامل من خلال المرور بجواره، بل يحتاج إلى تصوير جوي لإظهار امتداده الضخم وبنيته المتكاملة.
وأشار إلى أن الدولة تمضي في مسار البناء والتنمية بوتيرة متسارعة، مع التركيز على الإنتاج والعمل، لضمان مستقبل أكثر استقرارًا اقتصاديًا وغذائيًا للأجيال القادمة.